زكريا الأنصاري
108
فتح الوهاب
بحضرة البقية ، لأنه بعيد عن المروءة ولا يلزمها الإجابة إليه ولو كان في دار حجر أو سفل وعلو جاز إسكانهن من غير رضاهن إن تميزت المرافق ولاقت المساكن بهن ( ولا ) أن ( يدعو بعضا لمسكنه ويمضي لبعض ) آخر لما فيه من التخصيص الموحش ( إلا به ) أي برضاهن ( أو بقرعة ) وهما من زيادتي ، ( أو غرض ) كقرب مسكن من مضى إليها دون الأخرى أو خوف عليها دون الأخرى كأن تكون شابة . والأخرى عجوزا فله ذلك للمشقة عليه في مضيه للبعيدة ولخوفه على الشابة ويلزم من دعاها الإجابة فإن أبت بطل حقها ( والأصل ) في القسم لمن عمله نهارا ( الليل ) لأنه وقت السكون ( والنهار ) قبله أو بعده وهو أولا ( تبع ) لأنه وقت المعاش . قال تعالى : * ( وهو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ) * . وقال : * ( وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا ) * . ( و ) الأصل في القسم ( لمن عمله ليلا ) كحارس ( النهار ) لأنه وقت سكونه والليل تبع ، لأنه وقت معاشه ( ولمسافر وقت نزوله ) ليلا كان أو نهارا . لأنه وقت خلوته وهذا من زيادتي . ( وله ) أي للزوج ( دخول في أصل ) لواحدة ( على ) زوجة ( أخرى لضرورة ) لا لغيرها ( كمرضها المخوف ) ولو ظنا . قال الغزالي أو احتمالا فيجوز دخوله ليتبين الحال لعذر ، ( و ) له دخوله ( في غيره . أي غير الأصل وهو التبع ( لحاجة ) ولو غير ضرورية ( كوضع ) أو أخذ ( متاع ) وتسليم نفقة ( وله تمتع بغير وطئ فيه . أي في دخوله في غير الأصل أما بوطئ فيحرم لقول عائشة : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس أي وطئ . رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده ( ولا يطيل ) حيث دخل ( مكثه فإن أطاله قضى ) كما في المهذب وغيره . وقضية كلام الأصل كالروضة وأصلها خلافه فيما إذا دخل في الأصل وقد يحمل الأول ، على ما إذا أطال فوق الحاجة . والثاني على خلافه فيهما فإن لم يطل مكثه فلا قضاء وإن وقع وطئ لم يقضه ، وإن طال المكث لتعلقه بالنشاط ( كدخوله بلا سبب ) أي تعديا ، فإنه يقضي إن طال مكثه ويعصي بذلك وهذا الشرط من زيادتي ( ولا تجب تسوية في إقامة في غير أصل ) لتبعيته للأصل . وتعبيري بالأصل وغيره أعم من تعبيره بالليل والنهار ( وأقل . نوب ( قسم ) وأفضله لمن عمله نهارا ( ليلة ) فيجوز ببعضها ، ولا بها وببعض أخرى لما في التبعيض من تشويش العيش . وأما إن أفضله ليلة فلقرب العهد به من كلهن ( ولا يجاوز ثلاثا ) بغير رضاهن لما في الزيادة عليها من طول العهد بهن ، ( وليقرع ) وجوبا عند عدم إذنهن ( للابتداء ) بواحدة منهن