زكريا الأنصاري
102
فتح الوهاب
كسائر ديونها وحقوقها والذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى : * ( إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) * ، هو الزوج لتمكنه من رفعها بالفرقة فيعفو عن حقه ليسلم لها كل المهر لا الولي إذ لم يبق بعد العقد عقدة . فصل في المتعة ، وهي مال يجب على الزوج دفعه لامرأته لمفارقته إياها بشروط . كما قلت : يجب عليه ( لزوجة لم يجب لها نصف مهر فقط ) بأن وجب لها جميع المهر أو كانت مفوضة لم توطأ ولم يفرض لها شئ صحيح ( متعة بفراق ) . أما في الأولى فلعموم * ( للمطلقات متاع بالمعروف ) * . وخصوص فتعالين أمتعكن ولان المهر في مقابلة منفعة بضعها . وقد استوفاها الزوج فتجب للايحاش متعة وأما في الثانية فلقوله تعالى : * ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن ) * ، ولان المفوضة لم يحصل لها شئ فيجب لها متعة للايحاش بخلاف من وجب لها النصف فلا متعة لها ، لأنه لم يستوف منفعة بضعها فيكفي نصف مهرها للايحاش . ولأنه تعالى لم يجعل لها سواه بقوله : فنصف ما فرضتم ، هذا إن كان الفراق ) لا بسببها أو بسببهما أو ملكه ) لها كردته وإسلامه ولعانه وتعليقه طلاقها بفعلها ففعلت ووطئ أبيه أو ابنه لها بشبهة ( أو موت ) لهما أو لأحدهما فإن كان بسببها كملكها له . وردتها وإسلامها وفسخه بعيبه وفسخه بعيبها أو بسببهما كردتهما معا أو بملكه لها بشراء أو غيره ، أو بموت فلا متعة لها وطئها أم لا وكذا لو سبيا معا والزوج صغير أو مجنون وذلك لانتفاء الايحاش ولأنها في صورة موته وحده متفجعة ، لا مستوحشة . ولا فرق في وجوب المتعة بين المسلم والذمي والحر والعبد والمسلمة والذمية والحرة ، والأمة وهي لسيد الأمة وفي كسب العبد . وقولي أو بسببهما إلى آخره من زيادتي ، والواجب فيها ما يتراضى الزوجان عليه ( وسن أن لا تنقص عن ثلاثين درهما ) أو ما قيمته ذلك ، وأن لا تبلغ نصف المهر وعبر جماعة بأن لا تزاد على خادم فلا حد للواجب . وقيل هو أقل ما يتمول وإذا تراضيا بشئ فذاك ( فإن تنازعا ) في قدرها ( قدرها قاض ) باجتهاده ( ب ) - قدر ( حالهما ) من يساره وإعساره ونسبها وصفاتها ولقوله تعالى : * ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف ) * .