الفاضل القطيفي

62

موسوعة الفاضل القطيفي

* قوله : ( ولا ترتّب الفائتة على الحاضرة وجوبا على رأي ) . أقول : هنا مسائل : [ المسألة ] الأولى : الفوائت تترتّب كالحواضر ، فلو فاته صلاة يوم وجب أن يبدأ في القضاء بصبحه قبل ظهره ، وبظهره قبل عصره وهكذا ، كما يجب في الحواضر من غير فرق ؛ لأنّه عليه السّلام فاته أربع صلوات يوم الخندق وقضاها على الترتيب « 1 » ، فيجب المتابعة ؛ لقوله صلّى اللّه عليه واله : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » « 2 » . [ المسألة ] الثانية : تترتّب الفوائت بحسب الفوات ، فلو فاته عصر يوم وظهر آخر بعده قدّم العصر وجوبا على الظهر ؛ لقوله عليه السّلام : « من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته » « 3 » . فعلى هذا لو فاتته صلاة يوم خاصّة - كصبح مثلا - لم يجز قضاؤها إذا كان مشغولا بغيرها إلّا مع براءته من جميع ما في ذمّته قبلها . ولا أعلم خلافا في هاتين المسألتين فأحكيه ، والأخبار وكلام الأصحاب متضافران على الوجوب ، وإنّما [ مال ] « 4 » بعض الأصحاب إلى عدم وجوب الترتيب بحسب الفوات لأنّها عبادات مستقلّة ، والترتيب فيها من توابع الوقت وضروراته فلا يعتبر في القضاء كالصيام ، وحمل الأخبار وكلام الأصحاب على الاستحباب « 5 » . وهو شاذ لا يعرّج عليه ، ودليله قاصر عن مقاومة النصّ والشهرة ، والحمل على الاستحباب لا وجه له لعدم المعارض النقلي ، والحمل على الصيام قياس في معارضة النصّ . [ المسألة ] الثالثة : قيل : لا ترتيب بين فوائت غير اليوميّة أنفسها ؛ اقتصارا

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 406 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 226 / 605 . ( 3 ) الكافي 3 : 435 / 7 ، تهذيب الأحكام 3 : 162 / 350 ، وسائل الشيعة 8 : 268 ، أبواب قضاء الصلوات ، ب 6 ، ح 1 ، وفيها بالمعنى ، وفي الخلاف 1 : 672 / مسألة 446 ، باختلاف يسير في اللفظ . ( 4 ) في النسخ الأربع : ( قال ) . ( 5 ) انظر : ذكرى الشيعة 2 : 433 .