الفاضل القطيفي

56

موسوعة الفاضل القطيفي

عدم إمكان المعرفة ، ويحصل اليقين بالانتظار . ويؤيّد ما اختاره المحقّق من التعويل على الأذان ما رواه ذريح ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « صلّ الجمعة بأذان هؤلاء ، فإنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت » « 1 » . وروى محمّد بن خالد - في الصحيح - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخاف أن اصلّي الجمعة قبل أن تزول الشمس ، فقال : « إنّما ذاك على المؤذّنين » « 2 » . إن قلت : روى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ولا يدري أطلع أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع ، قال : « لا يجزيه حتّى يعلم أنّه قد طلع » « 3 » . قلت : الرواية مخصوصة بالفجر ، فجاز الإسناد في عدم الإجزاء فيها إلى جواز تقديم الأذان فاشترط العلم لذلك ، ولا تكون منافية ، أو يحمل ذلك على أذان غير الثقة - جمعا - أو على الاستحباب . والشهيد في ( الذكرى ) صرّح بجواز تقليد العامي في الوقت « 4 » ، وهو يدلّ على ما اخترناه « 5 » من أنّ الوجوب كفائي . [ الفائدة ] الثالثة : من يتمكّن من العلم لا يجوز له التقليد ، كما لا يجوز له التعويل على الظنّ مع التمكّن من العلم ؛ لأنّ سلوك ما لا يؤمن معه الخطأ مع التمكّن ممّا يؤمن معه قبيح عقلا . أقول : هذا هو الأظهر ، ولا كلام في أنّه أحوط ، وكلام ( المبسوط ) والمحقّق والروايتان وصحّة صلاة الظانّ إذا صادف الوقت أو دخل في الأثناء - من غير

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 284 / 1136 ، وسائل الشيعة 5 : 378 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 3 ، ح 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 284 - 285 / 1137 ، وسائل الشيعة 5 : 379 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 3 ، ح 3 . ( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 161 / 249 ، ذكرى الشيعة 2 : 396 ، وسائل الشيعة 4 : 280 ، أبواب المواقيت ، ب 58 ، ح 4 . ( 4 ) ذكرى الشيعة 2 : 394 . ( 5 ) من « ب » ، وفي سائر النسخ : ( أخبرناه ) .