الفاضل القطيفي
53
موسوعة الفاضل القطيفي
المرتضى « 1 » والقديم « 2 » وسلّار « 3 » . والأصحّ الاستحباب . ومنها : من تنازعه نفسه على الإفطار إذا كان صائما ، والظاهر أنّه إذا كان أوّل الوقت ، فلو خاف فوت الفضيلة بدأ بالصلاة . ومنها : الإبراد بالظهر لمن يريد الجماعة في المسجد مع عدم كون الجماعة فيه ، ويختصّ بالبلاد الحارة في شدّة الحرّ وبالظهر دون الجمعة ، ويحصل الإبراد بوجود ظلّ يمشي فيه الساعي إلى الجماعة . وفي جعله رخصة أو مستحبّا وجهان ، أقربهما الاستحباب ؛ للأمر به . روى معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان المؤذن يأتي النبيّ صلّى اللّه عليه واله في صلاة الظهر يقول له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أبرد أبرد » « 4 » . وظاهر ( المبسوط ) أنّه رخصة ، فإنّه قال : ( إذا كان الحرّ شديدا في بلاد حارّة ، وأرادوا أن يصلّوا جماعة في مسجد ، جاز أن يبردوا بصلاة الظهر قليلا ولا يؤخّر إلى آخر الوقت ) « 5 » . وفي ( الخلاف ) تقديم الظهر في أوّل وقتها أفضل ، وإن كان الحرّ شديدا جاز تأخيرها قليلا رخصة « 6 » . قلت : هو الذي يقوى في نفسي ؛ جمعا بين أحاديث أفضليّة الوقت والتأخير ، ولقوله عليه السّلام : « أفضل الأعمال أحمزها » « 7 » . ولتعليل كونها الوسطى بأنّها تقع في القائلة « 8 »
--> ( 1 - 2 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 459 / مسألة 320 . ( 3 ) المراسم : 76 . ( 4 ) الفقيه 1 : 144 / 671 ، وسائل الشيعة 4 : 142 ، أبواب المواقيت ، ب 8 ، ح 5 . ( 5 ) المبسوط 1 : 77 . ( 6 ) الخلاف 1 : 293 / مسألة 39 . ( 7 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ( ابن الأثير ) 1 : 440 - ( حمز ) . ( 8 ) تذكرة الفقهاء 2 : 387 / مسألة 80 . والقائلة : الظهيرة ، وتكون بمعنى القيلولة . لسان العرب 11 : 374 - قيل .