الفاضل القطيفي

45

موسوعة الفاضل القطيفي

المحتمل للجواز مطلقا لولا المشهور من الجمع بين الأحاديث بذوي العذر . وفي مكاتبة أبي محمّد عليه السّلام : « فضل صلاة المسافر من أوّل الليل كفضل صلاة المقيم في الحضر من آخر الليل » « 1 » . وفيها دلالة على كون التقديم أفضل من القضاء ؛ لمساواته الأداء فضلا عن مساواته القضاء . [ قضاء الفرائض والنوافل ] * قوله : ( وتقضى الفرائض كلّ وقت ما لم تتضيّق الحاضرة ، والنوافل ما لم يدخل وقتها ) . أقول : ظاهر المحقّق في ( المعتبر ) أنّ هاتين المسألتين إجماعيتان ، حيث قال : ( مسألة : ويصلّي الفرائض أداء وقضاء ما لم تتضيّق الحاضرة ، والنوافل ما لم يدخل وقت الفريضة ، وهو مذهب علمائنا . أمّا الفرائض فعليه إجماع أهل العلم . . وأمّا النوافل فلما رويناه من الأحاديث المانعة من النافلة في وقت الفريضة ) « 2 » . إذا عرفت هذا فالمسألة الأولى إجماعيّة قطعا ، وأمّا الثانية فالمشهور بين فقهائنا ذلك ، وأنّه لا تجوز النافلة لمن عليه فريضة يلزمه أداؤها لدخول وقتها ، أو يلزمه قضاؤها لفواتها . واعتمدوا في ذلك على مستفيض النقل عن أئمّة الهدى عليهم السّلام وهو كثير : منه : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا دخلت الفريضة فلا تطوّع » « 3 » .

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة 2 : 371 ، وسائل الشيعة 4 : 254 ، أبواب المواقيت ، ب 44 ، ح 19 . ( 2 ) المعتبر 2 : 60 ، باختصار . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 167 / 666 ، الاستبصار 1 : 252 / 906 ، وسائل الشيعة 4 : 227 ، أبواب المواقيت ، ب 35 ، ح 3 .