الفاضل القطيفي
22
موسوعة الفاضل القطيفي
والشيخ رحمه اللّه اعتمد على رواية يونس « 1 » ، وهي ضعيفة ؛ لأنّ في طريقها صالح بن سعيد وهو مجهول ، وهي مع ذلك مرسلة ومتنها مضطرب لا يدلّ على المطلوب . تذنيب : الصلاة تجب بأوّل الوقت وجوبا موسّعا ، فهي بالنسبة إلى الأوقات كالواجب المخيّر كخصال الكفّارة ، ولا يفتقر إلى بدليّة العزم . نعم ، هو من لوازم الإيمان في الوقت وقبله ، وقد حقّقناه في الأصول . ونقل في ( الخلاف ) أنّ من الأصحاب من أوجبها مضيّقا « 2 » . وقال المفيد رحمه اللّه في ( المقنعة ) : ( إن أخّرها ثمّ اخترم في الوقت قبل أن يؤدّيها كان مضيّعا لها ، وإن بقي حتّى يؤدّيها في آخر الوقت أو فيما بين الأوّل والآخر عفي عن ذنبه ) « 3 » . وقال في مسألة المواقيت : ( إن أخّرها لغير عذر كان عاصيا ، ويسقط عقابه لو فعلها في بقيّة الوقت ) « 4 » . وأوجب المرتضى « 5 » العزم بدلا عن التأخير أوّل الوقت ، وإلّا لم يكن الوجوب متحقّقا . وكلّ ذلك قد حقّق جوابه في الأصول ، وظاهر الكتاب صريح الدلالة ، ويؤيّده ما مرّ من الأحاديث ، وما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قلت له : يكون أصحابنا مجتمعين في المكان فيقوم بعضهم يصلّي الظهر وبعضهم يصلّي العصر ، قال : « كلّ [ ذلك ] واسع » « 6 » .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 277 / 7 ، تهذيب الأحكام 2 : 24 / 67 ، وسائل الشيعة 4 : 150 ، أبواب المواقيت ، ب 8 ، ح 34 . ( 2 ) الخلاف 1 : 276 / مسألة 18 . ( 3 ) المقنعة : 94 . ( 4 ) عنه في المعتبر 2 : 29 . ( 5 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 147 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 251 - 252 / 997 ، الاستبصار 1 : 256 / 918 ، وسائل الشيعة 4 : 139 ، أبواب المواقيت ، ب 7 ، ح 8 .