الفاضل القطيفي

14

موسوعة الفاضل القطيفي

فوقوفها « 1 » غير ممكن عادة - فعدم النقيصة دليل على سيرها وميلها إلى « 2 » الاستواء وإن لم تظهر زيادة للحسّ - أجبنا عنه بأمرين : الأوّل : جواز النقص وخفاؤه عن الحسّ ولا ترجيح . الثاني : أنّ [ وقوف ] « 3 » الشمس من غير حركة جائز عندنا ، بل واقع ، وعدم ذلك إنّما يكون على أصول النخل . ويؤيّد ذلك ما رواه ابن بابويه في ( من لا يحضره الفقيه ) ، قال : سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السّلام عن ركود الشمس ، فقال : « يا محمّد ، ما أصغر جثّتك وأعضل مسألتك ! وإنّك لأهل للجواب ، إنّ الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك [ بعد أن ] أخذ بكلّ شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة ، [ من بين ] « 4 » جاذب ودافع ، حتّى إذا بلغت الجو وحاذت [ الكوّ ] « 5 » قلبها ملك النور ظهرا لبطن فصار ما يلي الأرض إلى السماء ، وبلغ شعاعها تخوم العرش ، فعند ذلك نادت الملائكة : سبحان اللّه ولا إله إلّا اللّه والحمد للّه الذي لم يتّخذ [ صاحبة ولا ] ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليّ من الذلّ ، وكبّره تكبيرا » « 6 » . [ الفائدة ] الثالثة : ذكر الشيخ المفيد « 7 » وغيره من الأصحاب ضابطا في معرفة زوال الشمس ، وهو الدائرة الهندسيّة . وصفتها : أن يسوّي موضعا من الأرض خاليا من ارتفاع وانخفاض ، ويدير عليه دائرة بأي بعد شاء ، وينصب على مركزها

--> ( 1 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( فوقوعها ) . ( 2 ) قوله : ( سيرها وميلها إلى ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( سترها ومثلها على ) . ( 3 ) في النسخ الأربع : ( وقوع ) . ( 4 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « مرتين » . ( 5 ) من المصدر ، وفي النسخ الثلاثة : ( الجو ) . والكو : الدخول في دائرة نصف النهار ، على الاستعارة . مجمع البحرين 1 : 364 - كوى . ( 6 ) الفقيه 1 : 145 / 674 ، باختلاف يسير ، وسائل الشيعة 4 : 165 ، أبواب المواقيت ، ب 12 ، ح 1 . ( 7 ) المقنعة : 92 - 93 .