الفاضل القطيفي
12
موسوعة الفاضل القطيفي
والشيخ استدلّ على أنّها الوسطى بإجماع الفرقة « 1 » . وقال المرتضى : الوسطى صلاة العصر « 2 » . واستدلّ عليه بإجماع الشيعة وبقول النبيّ عليه السّلام يوم الأحزاب : « شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر » « 3 » . والمختار مذهب الشيخ ؛ لأنّ رواية المرتضى ليست من طريقنا . قال المحقّق - لمّا ذكر احتجاج أبي حنيفة بالرواية وجواب الطعن في الرواية - : ( فإنّ مالكا مع قرب عهده اطّرحها ، ثمّ هي معارضة بما رويناه ، والترجيح بأنّها أشقّ الصلوات فعلا ؛ لإيقاعها في الهاجرة « 4 » وفي وقت ينازع الإنسان نفسه إلى النوم أو الراحة ، وليس كذلك العصر ، فكانت بالتأكيد أولى ) « 5 » . وقال قبل : ( لنا : ما رووه « 6 » أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يصلّي الظهر بالهاجرة ، [ فاشتدّ ] « 7 » ذلك على أصحابه ، فنزلت : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ) « 8 » . ولا يخفى فائدة البحث عن ذلك ؛ لأنّا به نعرف ما أمر اللّه بالتأكيد عليه ، وكفى به فائدة . والعلّامة ذكر قولي الشيخ والمرتضى وحجّتهما وقال : ( ولا تعلّق كثيرا للأحكام الشرعيّة بهذه المسألة ) « 9 » .
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 294 - 295 / مسألة 40 . ( 2 ) جوابات المسائل الميافارقيات ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الأولى : 275 ، عنه في : مختلف الشيعة 2 : 61 - 62 / مسألة 16 . ( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 22 / 48 ، صحيح مسلم 1 : 366 / 627 . ( 4 ) الهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحرّ . الصحاح 2 : 851 - هجر . ( 5 ) المعتبر 2 : 53 ، باختلاف يسير . ( 6 ) جامع البيان ( الطبري ) 2 : 762 / 4254 . ( 7 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( فاستدل ) . ( 8 ) المعتبر 2 : 52 ، باختلاف يسير . ( 9 ) مختلف الشيعة 2 : 62 / مسألة 16 .