الفاضل القطيفي

60

موسوعة الفاضل القطيفي

مثل قوله عليه السّلام : « إذا التقى الختانان [ فقد ] وجب الغسل » « 1 » . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « أتوجبون عليه الرجم والجلد ولا توجبون عليه صاعا من ماء ؟ » « 2 » . وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « إذا أدخله [ فقد ] وجب الغسل » « 3 » . ونحو ذلك . وهذه الأدلّة لا ينبغي أن يعرّج عليها أصلا ؛ لأنّ وجوبه بالأسباب ممّا لا نزاع فيه ، والقائل بكونه مشروطا يقول : وجب بهذه الأسباب للصلاة ، وإنّما أطلق لأنّ الاشتراط لمّا كان معلوما متداولا أطلق الوجوب ، وغلب في الاستعمال فصار حقيقة عرفيّة . قال المحقّق في ( المعتبر ) : ( مسألة : ويجب عليها الغسل عند النقاء ، والطهارة تجب عند وجوب ما لا يتمّ إلّا بها ، كالصلاة والطواف ، لكن لمّا كان الحدث سبب الوجوب أطلق الوجوب عند حصوله ، وإن كان وجوب « 4 » المسبّب موقوفا على الشرط ، كما يقول : يجب على الحائض القضاء ، وإن كان لا يجب إلّا مع الطهر ) « 5 » . قلت : ويؤيّد هذا ورود الأخبار بنحو ذلك في غير غسل الجنابة : كقول النبيّ صلى اللّه عليه وآله : « من نام فليتوضأ » « 6 » .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 46 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 118 / 311 ، الاستبصار 1 : 108 - 109 / 359 ، وسائل الشيعة 2 : 183 ، أبواب الجنابة ، ب 6 ، ح 2 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 119 / 314 ، وسائل الشيعة 2 : 184 ، أبواب الجنابة ، ب 6 ، ح 5 ، وفيهما : « الحدّ والرجم » ، بدل : « الرجم والجلد » . ( 3 ) الكافي 3 : 46 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 118 / 310 ، وسائل الشيعة 2 : 182 - 183 ، أبواب الجنابة ، ب 6 ، ح 1 . ( 4 ) في المصدر : ( وجود ) . ( 5 ) المعتبر 1 : 226 . ( 6 ) عوالي اللآلي 2 : 178 / 38 .