الفاضل القطيفي
35
موسوعة الفاضل القطيفي
الطروس من مناقشات حول الشيخيّة والاصوليّة والأخباريّة ، والشؤون السياسية كالمشروطة والمستبدة ، وما إلى ذلك . ومن تكلم الإفرازات ما اتسم به قلم شيخنا القطيفي الكبير من غلظة وحدّة قوبلت مرارا بأقلام غلاظ وألسنة حداد نصرة منهم للشيخ المحقّق الكركي العظيم مالك الرصيد الضخم علما ومقاما . وأتصور أنّ من الدواعي والبواعث لتجريد قلم الشيخ الخطّي أمرين : الأوّل : ما صرّح به رضي اللّه عنه ، وحمله عليه آخرون أنّه وظيفة دينيّة وحميّة إيمانيّة شخّص موقفه فيها بأن يوغل في إسالة المداد ، حفاظا على الأحكام الشرعيّة وصونا لاعتقاده بعدم إصابة معاصره للصواب ، ولنستمع إليه مبيّنا ومعلّلا . « وها أنا ذا أنفة على الدين ورعاية للحجج والبراهين أبيّن ما فيه على وجه يظهر لكلّ متأمّل » . وقال في موطن آخر : « المعذرة إلى أرباب العلم والنظر والتقوى والورع فيما زلّ فيه الذهن أو غفل عنه القلب فإنّ ذلك شأن غير المنزل من كتاب أو سنّة ، فإنّ صحّة جميع المطالب ليس من علامات الفضائل ، ذوو الفضل يعرفون أهله يكفيه الأنظار والإيراد والإصدار ، لكنّ المطلوب منهم إمعان النظر وإتعاب الفكر قبل المبادرة بردّ أو إيراد ، فإنّ الاستعجال مظنّة الخطأ ، وفيما فعلته من النقض فإنّي إنّما فعلته لاعتقاد وجوبه ، على أنّ هذا المؤلف فيما علمته - واللّه على ما أقول الشهيد - في مرتبة يقصر عمّا يدّعيه لنفسه فأحببت أن أعرّفه وأعرّف أهل الفضل مرتبته ، وأيضا فرسالته هذه مع كونها واهية المباني ركيكة المعاني قد اشتهرت بين أهل الراحة وحبّ الاشتهار بشعائر الأبرار ، فأحببت إظهار ما غفلوا عنه قربة إلى اللّه تعالى لئلّا يضيع الحقّ فندخل في سلك من رضي بإضاعته وسكت عن إنكار تضييعه . . . إلى آخره » . وقد أورد هذا العذر مكررا وبأساليب متعدّدة والمحور في ذلك الحيطة على