الفاضل القطيفي
28
موسوعة الفاضل القطيفي
27 - نفحات الفوائد ومفردات الفرائد « 1 » . اشتهاره أ - ما أن وطأت أرض العراق قدمه حتى شاع ذكره ، فعكف عليه روّاد العلم وعشّاق المعرفة ، فنهلوا من علمه واستجازوه كما يظهر من تاريخ بعض إجازاته ، وأنّها بعد توطنه العراق بسنتين . ويبدو أنّ الشيخ - عطر اللّه مرقده - ورد العراق عالما كبيرا راسخ القدم جمّ المعارف مؤهّلا بالكمالات . وقد انتقل من القطيف وقطن النجف الأشرف وكان أكبر علمائها ، ثمّ انتقل منها إلى الحلّة « 2 » ، وتكاثر نقل فطاحل الفقهاء لرأيه في مصنّفاتهم ، كالشيخ المحقّق الأردبيلي وشيخ الجواهر النجفي وشيخ المكاسب والرسائل الأنصاري وغيرهم ، دليل آخر على شيوع اسمه وعلوّ نجمه . ب - هديّة الشاه طهماسب ، وأحسب أنّ في عناية هذا الملك بالشيخ الجليل إيماءة لذيوع صيته وانتشار ذكره والتسالم على عظيم منزلته وسموّ رتبته . ج - احتفاء الشيخ المحقّق الكركي : ولا أرمي إلى القول بأنّهما ندّان وفرسا رهان فلا يعرف الفضل لأهل الفضل إلّا أهل الفضل ، وإنّما اهتمام الشيخ الأجلّ الأفخم بمثله ومناقشته في ردّه الجائزة السنيّة وردّه عليه في رأيه في السجود على التربة المشويّة « 3 » ، يكشف عن علوّ كعبه
--> ( 1 ) كشف الحجب والأستار عن أسماء الكتب والأسفار : 584 ، وقد أورد شيئا من ديباجته ثمّ قال : فرغ من تصنيفه في ثالث عشر شوال سنة ( 945 ه ) ، أقول : والتاريخ موافق لفراغه من نفحات الفوائد ومفردات الزوائد ، كما جاء عن الذريعة ، فهل هما كتابان أم لا ؟ ويؤسفني بعدي عن ديار العلم وحياض المعرفة فأعرف الانفراد والاشتراك . ( 2 ) أنوار البدرين : 282 . ( 3 ) لؤلؤة البحرين : 154 ، وقال في الهامش : يعني بها التربة الحسينيّة بعد أن تشوى بالنار كما نصّ على ذلك ( المحقّق الكركي ) في بعض إجازاته ، وهذه الرسالة ألّفها في الردّ على الشيخ إبراهيم القطيفي معاصره الذي منع من ذلك ، وكان قد ألّفها في الغري في الحادي عشر من ربيع الأوّل سنة 933 ه .