السيد اليزدي
64
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
أن يقال بوجوب خصوص الماليّ وكون البدنيّ مسقطاً . ومع عدمه إمّا أن يقال بوجوب البدنيّ أيضاً ، وهو خلاف الفرض ، أو يقال بعدم وجوبه أصلًا ولا معنى لبقاء التخيير حينئذ . ولا ينافي ما ذكرنا كون ذمّة الميّت مشغولة بعد الموت أيضاً على نحو التخيير ، فإنّا نقول : إنّ الواجب التخييري بالنسبة إليه يتعيّن بعض أطرافه للإخراج ؛ لصدق الدين عليه دون الطرف الآخر ؛ لعدم الصدق ، ولكن لا يخرج الآخر عن كونه مبرئاً للذمّة ومسقطاً للواجب على فرض اختياره ؛ سواء أتوا به تبرّعاً أوبالاستيجار . هذا كلّه بناءً على كون الواجب كلّ واحد من الأطراف وأنّ نحو الوجوب التخييريّ غير نحو الوجوب العينيّ ؛ لأنّه مشوب بجواز الترك إلى بدل . وأمّا على الأقوال الأخر فقد عرفت « 1 » أنّه لا يجب شيء مع عدم الوصيّة ويخرج من الثلث على فرضها ؛ سواء أوصى بالماليّ أو بغيره . ويحتمل بعيداً أن يقال : إنّه لو اختار البدنيّ ، يخرج من الثلث ، ولو اختار الماليّ يخرج من الأصل . ولكنّه كما ترى ، بل الأقوى أنّه من الثلث مطلقاً ؛ بناءً على سائر الأقوال ، على القول بالفرق بين الماليّ والبدنيّ . [ إذا أوصى بكلّيّ يتفاوت أفراده ] الثالث : إذا أوصى بكلّيّ يتفاوت أفراده في القيمة أوكان الواجب عليه الخارج من الأصل كذلك ، فهل يتخيّر الوصيّ في الأفراد ما دام الثلث وافياً في الأوّل
--> ( 1 ) . عرفته في الصفحة 60 - 61