السيد اليزدي

60

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )

نعم ، يمكن المناقشة في ذلك بإطلاق الخروج من الثلث مع الوصيّة فيما عدا حجّة الإسلام في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل مات وأوصى أن يحجّ عنه ، قال : « إن كان صرورة حجّ عنه من وسط المال وإن كان غير صرورة فمن الثلث » « 1 » . وحسنته المتقدّمة « 2 » ، فإنّ ظاهرهما الفرق بين حجّة الإسلام وغيرها ، ولكن يمكن دعوى ظهور إرادة الحجّ الندبي ، فيكون من الوصيّة التبرّعيّة ، لا أقلّ من الشكّ ، فالقاعدة محكّمة ، مع أنّ التعليل في ذيل الحسنة يدور مدار التعميم والتخصيص على ما بيّن في محلّه ، فلا إشكال من جهتهما أيضاً . [ الواجب البدني يخرج من الأصل أو الثلث ؟ ] وأمّا الواجب البدني كالصلاة والصوم ونحوهما في غير الاستيجاريّين ؛ إذ هما من الواجبات الماليّة كسائر الأعمال الواجبة بالاستيجار ، كما أشرنا إليه آنفاً ، فالمعروف بينهم خروجه من الثلث إذا أوصى به وعدم الخروج أصلًا مع عدم الوصيّة . وعن الدروس « 3 » والذكرى « 4 » وجامع المقاصد « 5 » عن بعضهم أنّه أيضاً يخرج من الأصل كالماليّ ، وهو ظاهر المحقّق في المختصر

--> ( 1 ) - الكافي 7 : 18 ، باب من أوصى بعتق أوصدقة أوحجّ ، الحديث 7 - الفقيه 4 : 158 / 551 ، باب الوصيّة بالعتق والصدقة والحجّ ، الحديث 9 - التهذيب 9 : 265 / 237 ، باب وصيّة الإنسان لعبده وعتقه ، الحديث 46 - وسائل الشيعة 11 : 67 / 14260 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 25 ، الحديث 6 - الوسائل 19 : 357 / 24756 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 41 ، الحديث 1 ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 55 ، الرقم 2 ( 3 ) - الدروس 1 : 147 ( 4 ) - الذكرى 2 : 450 ( 5 ) - جامع المقاصد 10 : 120