السيد اليزدي
16
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
وجود العلماء الأعاظم وبتبعهم وجود المجالس الرائقة العلميّة مع ملاحظة فضاء معنويّ مبارك للصحن العلويّ عليه السلام وفي جنبه جلالة أرواح المؤمنين في وادي السلام والبركات الموجودة في مسجدي الكوفة والسهلة والتمكّن من زيارة المشاهد الموجودة في العراق من الكاظمين والسامرّاء والنيل إلى فيض زيارة الإمام أبي عبداللَّه عليه السلام وسائر الشهداء عليهم السلام بكربلاء المقدّسة ، كلّ ذلك من ميّزات هذه الحوزة المباركة التي اشتاق كلّ طالب علم إلى الفوز به ، سيّما شخصيّة كالسيّد اليزديّ الذي لا يقنع بكسب العلوم الظاهريّة فحسب ، بل يبحث عن بقعة مباركة للمناجاة والخلوة والإنابة إلى ربّه ، وأيّ موضع آمن من دارٍ فيها يدور الحقّ . حضر هناك في مجالس أكابر المجتهدين وأخذ عنهم ، كالشيخ الفاضل العلّامة مهدي بن عليّ بن جعفر كاشف الغطاء النجفي « 1 » ، والشيخ الفهّامة الراضي النجفي « 2 » ، والعلّامة المجدّد آية اللَّه السيّد محمّد حسن الشيرازي الشهير بالميرزا الكبير قدس سره « 3 » قبل خروجه إلى سامرّاء ، والشيخ محمّد حسن بن محمّد إبراهيم
--> ( 1 ) - هو أحد أساتذة السيّد رحمه الله ، كان قويّ الحافظة فيما يطالعه ليلًا يقرأه نهاراً في الدرس عن ظهر القلب . من آثاره مدرستان واسعتان : أحداهما في النجف والأخرى في كربلاء ، تعرفان بمدرستي الشيخ مهدي . توفّي قدس سره في 14 من صفر سنة 1289 ه . ق . ( أعيان الشيعة 15 : 25 ، رقم 10463 - شهداء الفضيلة ، للأميني : 352 ) ( 2 ) - هو ابن الشيخ محمّد بن الشيخ محسن آل الشيخ خضر النجفي ، وهو في الشهرة في عصره كالنار على العلم ، كان الزعيم الكبير في النجف الأشرف ، توفّي سنة 1290 ، ولا تكاد تحصى فضائله في علمه وتقاه ، وتخرّج عليه من لا يستهان بعدّهم من العلماء ، منهم السيّد صاحب العروة . ( شهداء الفضيلة : 357 ) ( 3 ) - هو الميرزا محمّد حسن بن محمود بن إسماعيل الشيرازي ، ولد في شيراز ( 1230 ) وتوفّي أوّل ليلة الأربعاء ، 24 شعبان المعظّم سنة 1312 ه . ق ، وحمل من سامرّاء إلى النجف الأشرف ودفن في الصحن العلويّ عليه السلام بباب الطوسيّ على يسار الداخل في الصحن ، قرأ على الشيخ محمّد تقي صاحب هداية المسترشدين في أوان تحصيله ، وسمع في النجف من صاحب الجواهر ، وهو نصّ على اجتهاد الميرزا ، لكن عمدة قراءته على الشيخ الأعظم . هاجر إلى سامرّاء للمجاورة في شعبان سنة 1291 ه . ق ووصل إليها في اليوم 21 منه ، وبقي فيها 21 سنة حتّى توفّي . سعى عليه السلام في عمارة سامرّاء ببناء مدرسة واسعة والسوق الكبير والجسر العظيم على الدجلة تسهيلًا لعبور الزوّار . ( أعيان الشيعة 8 : 442 )