السيد اليزدي
11
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
وفضّلهم على سائر أفراد البشر الذي فضّلهم على كثير ممّن خلق تفضيلًا ، حيث قال سبحانه وتعالى : « يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ » . « 1 » ولإحراز هذه الدرجة الفاخرة والنيل إلى هذه الرتبة الفائقة لقد أشرقت في سماء هذا العلم كواكب أذهبت بنورها ظلام الجهل وتهيّأ لها في ميادين الاجتهاد والفقاهة في كلّ عصر وزمان ، علماء عاملون وفقهاء صائنون لأنفسهم ، حافظون لدينهم ومخالفون على أهوائهم ومطيعون لأمر مواليهم في أعلى درجة من التقى . ولهذا وفّقوا على جري الحقّ على ألسنتهم وأيديهم وتكلّموا وألّفوا بالحقّ وذبّوا عنه وأزالوا الشبهات وأوضحوا المبهمات وأنقذوا الخلق من الهلكات والضلالات . فصارت آثارهم لعباد اللَّه دروعاً واقيةً ولأرواح أصحابها بالحقّ صدقةً جاريةً . ومن الأمثلة الصادقة التي شملتها يد العناية الإلهيّة وبارك اللَّه تعالى لهم في حياتهم الطيّبة ومماتهم السعيدة ، سيّد العلماء الربّانيّين وأستاذ الفقهاء الإلهيّين ، أبو المكارم والمفاخر الذي قلّ مثله في الأوائل والأواخر ، العالم الفقيه آية اللَّه العظمى السيّد محمّد كاظم اليزدي قدس سره .
--> ( 1 ) - المجادلة 58 : 11