الشيخ محمد رضا نكونام

92

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الوقت بحيث لو عرض على التجارة حكموا بخطائه . م « 3129 » إذا تعدّد العامل كأن ضارب اثنين بمأة مثلًا بنصف الربح بينهما متساوياً أو متفاضلًا فإمّا أن تميّز حصّة كلّ منهما من رأس المال كأن يقول عليّ أن يكون لكلّ منه نصفه ، وإمّا لا تميّز فعلى الأوّل لا يجوز اشتراط الاشتراك بينهما في الربح والخسران والجبر ؛ لأنّه بمنزلة تعدّد العقد ، وعلى الثاني يشتركان فيها وإن اقتسما بينهما فأخذ كلّ منهما مقداراً منه ، فلا يجوز اشتراط عدم الاشتراك فيها ، فلو عمل أحدهما وربح وعمل الآخر ولم يربح أو خسر يشتركان في ذلك الربح ويجبر به خسران الآخر بل أو عمل أحدهما وربح ولم يشرع الآخر بعد في العمل فانفسخت المضاربة يكون الآخر شريكاً وإن لم يصدر منه عمل ؛ لأنّه مقتضى الاشتراك في المعاملة ، ولا يعدّ هذا من شركة الأعمال كما قد يقال ، فهو نظير ما إذا آجراً نفسهما لعمل بالشركة ، فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة ، كما أنّ النظير داخل في عنوان الإجارة . م « 3130 » إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء نسيئةً فاشترى نسيئةً وباع كذلك فهلك المال فالدين في ذمّة المالك ، وللديّان إذا علم بالحال أو تبيّن له بعد ذلك الرجوع على كلّ منهما فإن رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك ، ودعوى أنّه مع العلم من الأوّل ليس له الرجوع على العامل لعلمه بعدم اشتغال ذمّته مدفوعة بأنّ مقتضى المعاملة ذلك ؛ خصوصاً في المضاربة ، وسيّما إذا علم أنّه عامل يشتري للغير ولكن لم يعرف ذلك الغير أنّه من هو ومن أيّ بلد ، ولو لم يتبيّن للديّان أنّ الشراء للغير يتعيّن له الرجوع على العامل في الظاهر ويرجع هو على المالك . م « 3131 » تكره المضاربة مع الذمّي ؛ خصوصاً إذا كان هو العامل لقوله عليه السلام : « لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعةً ولا يودّعه وديعةً ولا يصافيه