الشيخ محمد رضا نكونام
81
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الجميع أو البعض ، أو قبله القسمة أو بعدها ، وبيان أحكامها في طيّ مسائل : الأولى - إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل ولا في مقدّماته فلا إشكال ، ولا شيء له ولا عليه ، وإن كان بعد تمام العمل والانضاض فكذلك ؛ إذ مع حصول الربح يقتسمانه ، ومع عدمه لا شيء للعامل ولا عليه إن حصلت خسارة إلّاأن يشترط المالك كونها بينهما فيصحّ هذا الشرط ، أو يشترط العامل على المالك شيئاً إن لم يحصل ربح ، وربّما يظهر من إطلاق بعضهم ثبوت أجرة المثل مع عدم الربح ، ولا وجه له أصلًا ؛ لأنّ بناء المضاربة على عدم استحقاق العامل لشئ سوى الربح على فرض حصوله كما في الجعالة . الثانية - إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح فلا أجرة له لما مضى من عمله ، واحتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام لا وجه له أصلًا ، وإن كان من المالك أو حصل الانفساخ القهري فليست له أجرة أيضاً بعد كونه هو المقدّم على المعاملة الجائزة التي مقتضاها عدم استحقاق شيء إلّاالربح ، ولا ينفعه بعد ذلك كون اقدامه من حيث البناء على الاستمرار . الثالثة - لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال في نفقته فللمالك تضمينه مطلقاً . الرابعة - لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك ببيع ونحوه ، وإن احتمل تحقّق الربح بهذا البيع ، بل وإن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح ، ولو كان هناك زبون بان على الشراء بأزيد من قيمته لا يجوز إجبار المالك على بيعه منه ؛ لأنّ المناط كون الشئ في حدّ نفسه زائد القيمة ، والمفروض عدمه ، ويجب عليه البيع والانضاض إذا طلبه المالك .