الشيخ محمد رضا نكونام
78
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الغير الذي هو المالك فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملًا إن كان قبل حصول الربح ، وبقدر نصيب المالك إن كان بعده ، كما لا إشكال في جواز وطيها إذا أذن له المالك بعد الشراء وكان قبل حصول الربح ، بل يجوز بعده أيضاً من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطئ الجارية المشتركة بينهما ، ولا يجوز له وطيها بالاذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء ؛ لأنّ التحليل إمّا تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ، وأمّا وطئ المالك لتلك الجارية فلا بأس قبل حصول الربح ، بل مع الشك فيه لأصالة عدمه ، وأمّا بعده فلا يجوز وإن كان مع إذن صاحبه . م « 3094 » لو كان المالك في المضاربة امرأةً فاشترى العامل زوجها فإن كان باذنها فلا إشكال في صحّته ، وبطلان نكاحها ولا ضمان عليه ، وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها ونفقتها ، وإلّا فيصحّ مطلقاً ؛ لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها ؛ إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة واللاحقة ، وأمّا المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط ، وإن كان قبله فيسقط نصفه بمطلق المبطل ، والإذن الذي تضمنه العقد منصرف عن مثل هذا ، وممّا ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك فانّه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة ، ولا يكفيه الإذن الضمني في العقد للانصراف . م « 3095 » إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك فإمّا أن يكون باذنه أو لا ، فعلى الأوّل ولم يكن فيه ربح صحّ وانعتق عليه وبطلت المضاربة بالنسبة إليه ؛ لأنّه خلاف وضعها أو خارج عن عنوانها حيث أنّها مبنية على طلب الربح المفروض عدمه ، بل كونه خسارةً محضة ، فيكون صحّة الشراء من حيث الإذن من المالك ، لا من حيث المضاربة ، وحينئذ فإن بقي من مالها غيره بقيت بالنسبة إليه وإلّا بطلت من الأصل ، وللعامل أجرة