الشيخ محمد رضا نكونام

71

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الايكال إلى الغير وكالةً أو استئجاراً في أصل التجارة فلا يجوز من دون إذن المالك ، ومعه لا مانع منه ، كما أنّه لا يجوز له أن يضارب غيره إلّابإذن المالك . م « 3082 » إذا أذن في مضاربة الغير فإمّا أن يكون بجعل العامل الثاني عاملًا للمالك ، أو بجعله شريكاً معه في العمل والحصّة ، وإمّا بجعله عاملًا لنفسه ، أمّا الأوّل فلا مانع منه ، ولا تنفسخ مضاربة نفسه لعدم المنافاة ، ويكون الربح مشتركاً بين المالك والعامل الثاني ، وليس للأوّل شيء إلّاإذا كان بعد أن عمل عملًا وحصل ربح فيستحقّ حصّته من ذلك ، وله أن يشترط على العامل الثاني شيئاً من الربح بعد إن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية ، بل لو جعل الحصّة للعامل في المضاربة الثانية أقلّ ممّا اشترط له في الأولى ، كأن يكون في الأولى بالنصف وجعله ثلثاً في الثانية يستحقّ تلك الزيادة ؛ لأنّ هذا المقدار وهو إيقاع عقد المضاربة ثمّ جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصّته من الربح له ، والثاني أيضاً لا مانع منه ، وتكون الحصّة المجعولة له في المضاربة الأولى مشتركةً بينه وبين العامل الثاني على حسب قرارهما ، وأمّا الثالث فلا يصحّ من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني ومعه يرجع إلى التشريك . م « 3083 » إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك فإن أجاز المالك ذلك كان الحكم كما في الإذن السابق في الصور المتقدّمة ، فيلحق كلًاّ حكمه ، وإن لم يجز بطلت المضاربة الثانية ، وحينئذ فإن كان العامل الثاني عمل وحصل الربح فما قرّر للمالك في المضاربة الأولى فله ، وأمّا ما قرّر للعامل فهو أيضاً له ؛ لأنّ المفروض بطلان المضاربة الثانية فلا يستحقّ العامل الثاني شيئاً ، وأنّ العامل الأوّل لم يعمل حتّى يستحقّ ، فيكون تمام الربح للمالك إذا أجاز تلك المعاملات الواقعة على ماله ، ويستحقّ العامل الثاني أجرة عمله مع جهله بالبطلان على العامل الأوّل ؛ لأنّه مغرور من قبله ، وما قيل إنّه