الشيخ محمد رضا نكونام

68

حقيقة الشريعة في فقه العروة

م « 3073 » لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر فنفقة الرجوع على نفسه ، بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ فإنّها من مال المضاربة . م « 3074 » قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض والبضاعة ، وأنّ في الأوّل الربح مشترك ، وفي الثاني للعامل ، وفي الثالث للمالك ، ويستحقّ العامل الأجرة إلّاإذا شرط سقوطها مع الشكّ فيه ، وفي إرادة الأجرة لا يستحقّ الأجرة . وإذا قال : خذه قراضاً وتمام الربح لك فلا يكون مضاربةً كما إذا علم أنّه أراد القرض ، ولو قال : خذه واتّجر به والربح بتمامه لي كان بضاعةً ، ولو قال : خذه واتّجر به والربح لك بتمامه فهو قرض في الصورة المذكورة يكون تمام الربح للمالك ، وفلا وجه لضمان أجرة عمل العامل . م « 3075 » لو اختلف العامل والمالك في أنّها مضاربة فاسدة أو قرض ولم يكن هناك ظهور لفظي ولا قرينة معيّنة فمقتضى القاعدة التحالف ، ولا يصحّ أن يقال بتقديم قول من يدعي الصحةّ ؛ إذ مورد الحمل على الصحّة ما إذا علم أنّهما أوقعا معاملةً معيّنةً واختلفا في صحّتها وفسادها ، لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائر بين معاملتين على إحداهما صحيح وعلى الأخرى باطل ، نظير ما إذا اختلفا في أنّهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلًا ، وفي مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف ، وأصالة الصحّة لا تثبت كونه بيعاً مثلًا لا إجارة أو بضاعة صحيحة مثلًا لا مضاربة فاسدة . م « 3076 » إذا قال المالك للعامل : خذ هذا المال قراضاً والربح بيننا صحّ ، ولكلّ منهما النصف ، وإذا قال : ونصف الربح لك فكذلك ، بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي ، فإنّ الظاهر أنّ النصف الآخر للعامل ، والفرق من البعض بين العبارتين والحكم بالصحّة في الأولى ؛ لأنّه صرّح فيها بكون النصف للعامل ، والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعيّة ، بخلاف العبارة الثانية فإنّ كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضاً على قاعدة