الشيخ محمد رضا نكونام

65

حقيقة الشريعة في فقه العروة

م « 3062 » لا يجوز شراء المعيب إلّاإذا اقتضت المصلحة ، ولو اتّفق فله الردّ أو الأرش على ما تقتضيه المصلحة . م « 3063 » في صورة الاطلاق لا يجب أن يشتري بعين المال ، بل يجوز الشراء في الذمّة ، وبعبارة أخرى كما يجوز أن يكون الثمن شخصيّاً من مال المالك ، يجوز أن يكون كليّاً في الذمّة ، ويلحق به الكلّي في المعيّن أيضاً ، والدفع من رأس المال كما هو المتعارف ، وكما يجوز كون المبيع أيضاً شخصيّاً يجوز أن يكون كليّاً ثمّ الدفع من الأجناس التي عنده ، وإن لم يكن في المتعارف مثل الشراء ، ثمّ إنّ الشراء في الذمّة يتصوّر على وجوه : أحدها - أن يشتري العامل بقصد المالك وفي ذمّته من حيث المضاربة . الثاني - أن يقصد كون الثمن في ذمّته من حيث أنّه عامل ووكيل عن المالك ، ويرجع إلى الأوّل ، وحكمها الصحّة ، وكون الربح مشتركاً بينهما على ما ذكرنا ، وإذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمّة المالك يؤدّي من ماله الآخر . الثالث - أن يقصد ذمّة نفسه وكان قصده الشراء لنفسه ولم يقصد الوفاء حين الشراء من مال المضاربة ثمّ دفع منه ، وعلى هذا الشراء صحيح ، ويكون غاصباً في دفع مال المضاربة من غير إذن المالك إلّاإذا كان مأذوناً في الاستقراض وقصد القرض . الرابع - كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء ، حتّى يكون الربح له فقصد نفسه حيلةً منه ، وعليه الشراء صحيح وإن كان عاصياً في التصرّف في مال المضاربة من غير إذن المالك ، وضامناً له ، بل ضامناً للبائع أيضاً ، حيث أنّ الوفاء بمال الغير غير صحيح . الخامس - أن يقصد الشراء في ذمّته من غير التفات إلى نفسه وغيره ، وعليه أيضاً