الشيخ محمد رضا نكونام

59

حقيقة الشريعة في فقه العروة

12 - كتاب المضاربة م « 3046 » وتسمّى قراضاً ، والأوّل من الضرب لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح ، والمفاعلة باعتبار كون المالك سبباً له والعامل مباشراً ، والثاني من القرض بمعنى القطع لقطع المالك حصّة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به ، وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول ، وعلى الأوّل مضارب بالبناء للفاعل ، وكيف كان عبارة عن دفع المال إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما ، لا أن يكون تمام الربح للمالك ، ولا أن يكون تمامه للعامل ، وتوضيح ذلك : أنّ من دفع مالًا إلى غيره للتجارة تارةً على أن يكون الربح بينهما وهي مضاربة ، وتارةً على أن يكون تمامه للعامل ، وهذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده ، وتارةً على أن يكون تمامه للمالك ، ويسمّى عندهم باسم البضاعة ، وتارةً لا يشترطان شيئاً ، وعلى هذا أيضاً يكون تمام الربح للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة ، وعليهما يستحقّ العامل أجرة المثل لعمله إلّاأن يشترطا عدمه ، أو يكون العامل قاصداً للتبرّع ، ومع عدم الشرط وعدم قصد التبرّع أيضاً له أن يطالب الأجرة إلّاأن يكون الظاهر منهما في مثله عدم أخذ الأجرة ، وإلّا فعمل المسلم محترم ما لم يقصد التبرّع .