الشيخ محمد رضا نكونام
56
حقيقة الشريعة في فقه العروة
م « 3041 » يجوز إجارة الأرض مدّة معلومة بتعميرها وإعمال عمل فيها من كري الأنهار وتنقية الآبار وغرس الأشجار ونحو ذلك ، وعليه يحمل قوله عليه السلام : « لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنةً أو أكثر فيعمّرها ويؤدّي ما خرج عليها » « 1 » ، ونحوه غيره . م « 3042 » لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائية ، لأنّها كسائر الصنائع واجبة بالعوض ، لانتظام نظام معائش العباد ، بل يجوز وإن وجبت عيناً لعدم من يقوم بها غيره ، ويجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر ، ويجوز أيضاً مقاطعته على المعالجة إلى مدّة أو مطلقاً ، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنوناً بل مطلقاً ، وما قيل من عدم جواز ذلك لأنّ البرء بيد اللّه فليس اختيارياً له ، وأنّ اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة لا يصحّ لأنّه يكفي كون مقدّماته العادية اختياريّة ، ولا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات ، كيف وإلّا لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً . م « 3043 » إذا استؤجر لختم القران لا يجب أن يقرءه مرتّباً بالشروع من الفاتحة والختم بسورة الناس ، بل يجوز أن يقرء سورةً فسورةً على خلاف الترتيب ، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضاً ، ولهذا إذا علم بعد الاتمام أنّه قرء الآية الكذائية غلطاً أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط ، نعم لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته ، ولو علم إجمالًا بعد الاتمام أنّه قرء بعض الآيات غلطاً من حيث الاعراب أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه أو من حيث المادّة فيكفي ولا تجب الإعادة ؛ لأنّ اللازم القراءة على المتعارف والمعتاد ، ومن المعلوم وقوع ذلك من القارين غالباً إلّامن شذّ منهم ، نعم لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلًا لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة ، وكذا الكلام
--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 12 ، ص 219 ، الباب 93 ، ح 3