الشيخ محمد رضا نكونام
41
حقيقة الشريعة في فقه العروة
فللمستأجر أن يجيز ذلك ، ويكون له الأجرة المسمّاة في تلك الإجارة أو الجعالة ، كما أنّ له الفسخ والرجوع إلى الأجرة المسمّاة وله الابقاء ومطالبة عوض المقدار الذي فات فيتخيّر بين الأمور الثلاثة وإن كانت الإجارة على الوجه الثاني وهو كون منفعته الخاصّة للمستأجر فحاله كالوجه الأوّل إلّاإذا كان العمل للغير على وجه الإجارة أو الجعالة ، ولم يكن من نوع العمل المستأجر عليه ، كأن تكون الإجارة واقعةً على منفعة الخيّاطي فآجر نفسه للغير للكتابة ، أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة فإنّه ليس للمستأجر إجازة ذلك ؛ لأنّ المفروض أنّه مالك لمنفعة الخياطي ، فليست له إجازة العقد الواقع على الكتابة فيكون مخيّراً بين الأمرين من الفسخ واسترجاع الأجرة المسمّاة والابقاء ومطالبة عوض الفائت وإن كانت على الوجه الثالث فكالثاني إلّاأنّه لا فرق فيه في عدم صحّة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعةً على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره ؛ إذ ليست منفعة الخياطة مثلًا مملوكةً للمستأجر حتّى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها ، بل يملك عمل الخياطة في ذمّة المؤجر ، وإن كانت على الوجه الرابع وهو كون اعتبار المباشرة أو المدّة المعيّنة على وجه الشرطيّة لا القيديّة فيصحّ العمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة وإن لم يكن جائزاً من حيث كونه مخالفةً للشرط الواجب العمل ، غاية ما يكون أنّ للمستأجر خيار تخلّف الشرط . م « 2977 » إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو مع تعيين المدّة أو من غير تعيين المدّة ولو مع اعتبار المباشرة جاز عمله للغير ولو على وجه الإجازة قبل الاتيان بالمستأجر عليه ، لعدم منافاته له من حيث امكان تحصيله ، لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير رحمه الله لأنّ المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدّة ، وإن كان إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ولكنّ الكلام في ما لو كانت قرينةً على عدم إرادة