الشيخ محمد رضا نكونام

39

حقيقة الشريعة في فقه العروة

للمالك إن استوفى المنفعة ، وفى الصورة الثانية والثالثة تبطل الإجارة ؛ لأنّ التصرّف المخالف للشرط باطل لكونه مفوّتاً لحقّ الشرط ، بل حرام وموجب للخيار ، وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو بل سلّمها إلى ذلك الغير . م « 2973 » يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقلّ ممّا استأجر ، وبالمساوي له مطلقاً ؛ أيّ شيء كانت ، بل بأكثر منه أيضاً إذا أحدث فيها حدثاً ، أو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة ، بل مع عدم الشرطين أيضاً حتى في البيت والدار والدكّان والأجير وفي الأرض أيضاً يجوز على كراهة ، هذا ، ويجوز أن يؤجر أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الأجرة ، كما إذا استأجر داراً بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة ، فإنّه يجوز أيضاً على كراهة حتّى بدون إحداث حدث ، وأمّا لو آجر بأقلّ من العشرة أو بالعشرة فجوازه واضح . م « 2974 » إذا تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز أن يوكّله إلى عبده أو صانعه أو أجنبي لكن لا يجوز تسليم متعلّق العمل كالثوب ونحوه إلى غيره من دون إذن المالك وإلّا ضمن ، وجواز الايكال لا يستلزم جواز الدفع ، كما مرّ نظيره في العين المستأجرة ، فيجوز له استئجار غيره لذلك العمل بمساوي الأجرة التي قرّرها في إجارته أو أكثر ، ويجوز استئجار الغير بأقلّ من الأجرة حتّى مع أن لا يحدث حدثاً أو لا ، يأتي ببعض على كراهة ، فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يجوز استئجار غيره لها بأقلّ منه حتّى أن لا يفصله أو يخيط شيئاً منه ولو قليلًا ، ولا يلزم أن يشتري الخيط أو الإبرة في الأقلّ ، وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم مثلًا في صورة عدم اعتبار المباشرة يجوز استئجار غيره بتسعة مثلًا حتّى أن لا يأتي