الشيخ محمد رضا نكونام

35

حقيقة الشريعة في فقه العروة

عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيب ، لا بعنوان الضمان ، ويضمن تلفها مع عدم الفرق بين الأمرين بين أن يكون التلف في أثناء المدّة أو بعدها إذا لم يحصل منه منع للمؤجر عن عين ماله إذا طلبها ، بل خلّى بينه وبينها ولم يتصرّف بعد ذلك فيها ، ثمّ هذا إذا كانت الإجارة صحيحةً ، وكذا إذا كانت باطلةً فيضمن مطلقاً . م « 2956 » العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها كالثوب آجر نفسه ليخيطه أمانة ، فلا يضمن تلفها أو نقصها إلّابالتعدّي أو التفريط أو اشتراط ضمانها على حذو ما مرّ في العين المستأجرة ، ولو تلفت أو أتلفها المؤجر أو الأجنبي قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة ، ورجعت الأجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر ، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضاً ، نعم لو كانت الإجارة واقعةً على منفعة المؤجر بأن يملك منفعته الخياطي في يوم كذا يكون إتلافه لمتعلّق العمل بمنزلة استيفائه ؛ لأنّه باتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة ، ففرق بين أن يكون العمل في ذمّته أو يكون منفعته الكذائية للمستأجر ، ففي الصورة الأولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ورجوع الأجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف ، وفي الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء ، وحيث أنّه مالك لمنفعة المؤجر وقد فوّتها على نفسه فالأجرة ثابتة عليه . م « 2957 » المدار في الضمان على قيمة يوم التلف في القيميّات لا يوم الأداء ولا أعلى القيم . م « 2958 » إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطاً ، واستحقّ الأجرة المسمّاة ، وكذا لو حمل متاعاً إلى مكان معيّن ثمّ تلف مضموناً أو أتلفه فإنّه يضمن قيمته في ذلك المكان ، ولا يكون المالك مخيّراً بين تضمينه غير مخيط بلا أجرة أو مخيطاً مع الأجرة ، وكذا في المتاع لا يكون مخيّراً بين قيمته غير محمول في مكانه الأوّل بلا أجرة أو في