الشيخ محمد رضا نكونام

32

حقيقة الشريعة في فقه العروة

لم يصحّ معه العقد . م « 2949 » إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج في ما ينافي حقّ الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج ، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً فإنّها صحيحة ، وإذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها . م « 2950 » قد ذكر سابقاً أنّ كلًاّ من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد ، ولكن لا يجب تسليم أحدهما إلّابتسلم الآخر ، وتسليم المنفعة بتسليم العين ، وتسليم الأجرة باقباضها إلّاإذا كانت منفعةً أيضاً فبتسليم العين التي تستوفى منها ، ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم ، ولو كان أحدهما باذلًا دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأوّل الحبس إلى أن يسلم الآخر ، هذا كلّه إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما ، وإلّا كان هو المتّبع ، هذا ، وأمّا تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة ونحوها فباتمامه ، فقبله لا يستحقّ المؤجر المطالبة ، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة إلّاأن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة فيتّبع وإلّا فلا يستحقّ حتّى لو لم يمكن له العمل إلّابعد أخذ الأجرة ، كما في حجّ الاستئجاري إذا كان المؤجر معسراً ، وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك ، فإنّ إتمام العمل تسليم ، ولا يحتاج إلى شيء آخر ، وأمّا في مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الذي يكتبه أو نحو ذلك ممّا كان العمل في شيء بيد المؤجر فيكفي إتمامه في التسليم ، فمجرّد الاتمام يستحقّ المطالبة لا بعد تسليم مورد العمل فقبل أن يسلم الثوب مثلًا يستحقّ مطالبة الأجرة ؛ لأنّ المستأجر عليه نفس العمل ، والمفروض أنّه قد حصل ، لا الصفة الحادثة في الثوب مثلًا وهي المخيطيّة حتّى يقال : إنّها في الثوب ، وتسليمها بتسليمه ، وهذا ، فلو تلف الثوب مثلًا بعد تمام الخياطة في يد