الشيخ محمد رضا نكونام
316
حقيقة الشريعة في فقه العروة
بها على الغرماء لتقدّم الدين على الوصيّة . الخامس - الحرّة ، فلا تصحّ وصيّة المملوك بناءً على عدم ملكه وإن أجاز مولاه بل وكذا بناءً على القول بملكيتّه لعموم أدلّة الحجر وقوله عليه السلام : « لا وصيّة لمملوك » « 1 » بناءً على إرادة نفي وصيّته لغيره لا نفي الوصيّة له ، نعم لو أجاز مولاه صحّ على البناء المذكور ، ولو أوصى بماله ثمّ انعتق وكان المال باقياً في يده لا يصحّ ، نعم لو علّقها على الحريّة صحّت ، ولا يضرّ التعليق المفروض كما لا يضرّ إذا قال : هذا لزيد إن متّ في سفري ، ولو أوصى بدفنه في مكان خاصّ لا يحتاج إلى صرف مال فهو صحيح ، وكذا ما كان من هذا القبيل . السادس - أن لا يكون قاتل نفسه بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه مع جرح أو شرب سمّ أو نحو ذلك فانّه لا تصحّ وصيّته على المشهور المدّعى عليه الاجماع للنص الصحيح الصريح خلافاً لابن إدريس وتبعه بعض ، والقدر المنصرف إليه الاطلاق الوصيّة بالمال ، وكذا الوصيّة بما يتعلّق بالتجهيز ونحوه ممّا لا تعلّق له بالمال ، فلا تصحّ كما أنّ الحكم مختصّ بما إذا كان فعل ذلك عمداً لا سهواً أو خطأً وبرجاء أن يموت لا لغرض آخر ، وعلى وجه العصيان لا مثل الجهاد في سبيل اللّه وبما لو مات من ذلك ، وأمّا إذا عوفي ثمّ أوصى صحّت وصيّته ، وكذا صحّت وصيّته قبل المعافاة ، ولا يلحق التنجيز بالوصيّة ، هذا ولو أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثمّ أحدث صحّت وصيّته وإن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها للصحيح المتقدّم مضافاً إلى العمومات . م « 3972 » يصحّ لكلّ من الأب والجدّ الوصيّة بالولاية على الأطفال مع فقد الآخر ، ولا تصحّ مع وجوده كما لا يصحّ ذلك لغيرهما حتّى الحاكم الشرعي فانّه بعد فقدهما له
--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 467 ، الباب 79 ، ح 3