الشيخ محمد رضا نكونام
311
حقيقة الشريعة في فقه العروة
20 - كتاب الوصيّة م « 3954 » وهي إمّا مصدر يصي بمعنى الوصل حيث أنّ الموصي يصل تصرّفه بعد الموت بتصرّفه حال الحياة ، وإمّا اسم مصدر بمعنى العهد من وصى يوصي توصية أو أوصى يوصي إيصاء ، وهي إمّا تمليكيّة أو عهديّة ، وبعبارة أخرى إمّا تمليك عين أو منفعة أو تسليط على حق أو فكّ ملك أو عهد متعلّق بالغير أو عهد متعلّق بنفسه ما لوصيّة بما يتعلّق بتجهيزه ، وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة . م « 3955 » الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى قبول الموصى له ، وكذا الوصيّة بالفكّ كالعتق ، وأمّا الوصيّة التمليكيّة فيعتبر فيه القبول ، ويكون الردّ مانعاً ، وعليه تكون من العقود . م « 3956 » بناءً على اعتبار القبول في الوصيّة يصحّ ايقاعه بعد وفات الموصي بلا إشكال وقبل وفاته ، ولا وجه لما عن جماعة من عدم صحّته حال الحياة لأنّها تمليك بعد الموت فالقبول قبله كالقبول قبل الوصيّة ، فلا محلّ له ولأنّه كاشف أو ناقل ، وهما معاً منتفيان حال الحياة ؛ إذ نمنع عدم المحلّ له إذا الانشاء المعلّق على الموت قد حصل فيمكن القبول المطابق له والكشف والنقل إنّما يكونان بعد تحقّق المعلّق عليه فهما في