الشيخ محمد رضا نكونام
306
حقيقة الشريعة في فقه العروة
مركبّة من ايجاب وقبولين ، وثانياً يكفي اعتبار رضاه في الصحّة في جعل اعترافه بتحقّق المعاملة حجّة عليه بالحمل على الصحّة ، نعم لو لم يعترف بالحوالة بل ادّعى أنّه أذن له في أداء دينه يقدّم قوله لأصالة البراءة من شغل ذمّته فباذنه في أداء دينه له مطالبة عوضه ولم يتحقّق هنا حوالة بالنسبة إليه حتّى تحمل على الصحّة وإن تحقّق بالنسبة إلى المحيل والمحتال لاعترافهما بها . م « 3946 » قد يستفاد من عنوان المسألة السابقة حيث قالوا : « أحال عليه فقبّل وأدّى » فجعلوا محلّ الخلاف ما إذا كان النزاع بعد الأداء أنّ حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض إلّابعد الأداء فقبّله وإن حصل الوفاء بالنسبة إلى المحيل لكن ذمّة المحيل لا تشتغل للمحال عليه البرىء إلّابعد الأداء ، ويحصل الشغل بالنسبة إلى المحيل بعد أداء المحال عليه ، ومقتضى القاعدة في الضمان أيضاً تحقّق شغل المضمون عنه للضامن بعد الأداء فيه . م « 3947 » إذا أحال السيّد بدينه على مكاتبه بمال الكتابة المشروطة أو المطلّقة فحوالته صحيحة ؛ سواء كان قبل حلول النجم أو بعده لثبوته في ذمّته ، والقول بعدم صحّته قبل الحلول لجواز تعجيز نفسه ضعيف ؛ إذ غاية ما يكون كونه متزلزلًا فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمان الخيار ، واحتمال عدم اشتغال ذمّة العبد لعدم ثبوت ذمّة اختياريّة له فيكون وجوب الأداء تكليفيّاً كما ترى ، ثمّ إنّ العبد بتحقّق الحوالة يتحرّر لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ، ولو لم يحصل الأداء منه فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه ، وما عن المسالك من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء ؛ لأنّ الحوالة ليست في حكم الأداء بل في حكم التوكيل ، وعلى هذا إذا أعتقه المولى صحّ وبطلت الكتابة ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة لأنّه صار لازماً للمحتال ولا يضمن السيّد ما يغرمه من