الشيخ محمد رضا نكونام
304
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الاشكال فيه ؛ إذ هو نظير إحالة من له الدراهم على البرىء بأن يدفع الدنانير ، وحينئذ فتفرغ ذمّة المحيل من الدراهم وتشتغل ذمّة المحال عليه بها وتبقى ذمّة المحال عليه مشغولةً بالدنانير ، وتشتغل ذمّة المحيل له بالدراهم فيتحاسبان بعد ذلك ، ولعلّ الخلاف أيضاً مختصّ بالصورة الأولى ، لا ما يشمل هذه الصورة أيضاً ، وعلى هذا فيختصّ الخلاف بصورة واحدة ، وهي ما إذا كانت الحوالة على مشغول الذمّة بأن يدفع من طرف ما عليه من الحقّ بغير جنسه كأن يدفع من الدنانير التي عليه دراهم . م « 3937 » لا فرق في المال المحال به أن يكون عيناً في الذمّة أو منفعةً أو عملًا لا تعتبر فيه المباشرة ، ولو مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة والقراءة ؛ سواء كانت على برئ أو على مشغول الذمّة بمثلها ، وأيضاً لا فرق بين أن يكون مثليّاً كالطعام أو قيميّاً كالعبد والثوب ، والقول بعدم الصحّة في القيمي للجهالة ضعيف ، والجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها . م « 3938 » إذا تحقّقت الحوالة برئت ذمّة المحيل إن لم يبرءه المحتال ، والقول بالتوقّف على ابرائه ضعيف ، والخبر الدالّ على تقييد عدم الرجوع على المحيل بالابراء من المحتال المراد منه القبول لا اعتبار بها بعده أيضاً ، وتشتغل ذمّة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمّته ، وتبرء ذمّة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به ، وتشتغل ذمّة المحيل للمحال عليه بعد أداء محال عليه أو كانت بغير المثل ويتحاسبان بعد ذلك . م « 3939 » لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على مليء . م « 3940 » الحوالة لازمة ، فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة ، نعم لو كانت على معسر مع جهل المحتال باعساره يجوز له الفسخ والرجوع على المحيل ، والمراد من