الشيخ محمد رضا نكونام

297

حقيقة الشريعة في فقه العروة

بينهم في عدم صحّته . م « 3924 » يجوز ضمان درك الثمن للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقّاً للغير أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحّته مطلقاً ، هذا وأمّا لو كان البيع صحيحاً وحصل الفسخ بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل القبض فلم يلزم الضامن ويرجع على البائع لعدم ثبوت الحقّ وقت الضمان فيكون من ضمان ما لم يجب بل لو صرّح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصحّ بمقتضى التعليل المذكور ، نعم في الفسخ بالعيب السابق أو اللاحق لم يدخل في العهدة ولا يصحّ الضمان ، هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل الفسخ ، وأمّا بالنسبة إلى مطالبة الأرش فلا تجوز مع إمكان دعوى أنّ الأرش أيضاً لا يثبت إلّابعد اختياره ومطالبته ، وممّا ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع للبائع . م « 3925 » إذا ضمن عهدة الثمن وظهر بعض المبيع مستحقّاً فيختصّ ضمان الضامن بذلك البعض ، وفي البعض الآخر يتخيّر المشترى بين الامضاء والفسخ لتبعّض الصفقة فيرجع على البائع بما قابله ، وعن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع ، ولا وجه له . م « 3926 » لا يصحّ ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إذا ظهر كونها مستحقةً للغير وقلع البناء والغرس ؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب ، هذا ولو ضمنه البائع قيل لا يصحّ أيضاً كالأجنبي ، وثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحّة عقد الضمان المشروط بتحقّق الحقّ حال الضمان ، وقيل بالصحّة لأنّه لازم بنفس العقد ، فلا مانع من ضمانه لما مرّ من كفاية تحقّق السبب ، فيكون حينئذ للضمان سببان : نفس العقد والضمان بعقده ، ويظهر الثمر في ما لو أسقط المشتري عنه حقّ الضمان الثابت بالعقد فانّه يبقى الضمان العقدي ، كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما ، وقد يورد عليه