الشيخ محمد رضا نكونام
295
حقيقة الشريعة في فقه العروة
المضمون عنه الأصيل ، وما عن المبسوط من عدم صحّته لاستلزامه صيرورة الفرع أصلًا وبالعكس ولعدم الفائدة لرجوع الدين كما كان مردود بأنّ الأوّل غير صالح للمانعيّة بل الثاني أيضاً كذلك مع أنّ الفائدة يظهر في الاعسار واليسار وفي الحلول والتأجيل والإذن وعدمه ، وكذا يجوز التسلسل بلا إشكال . م « 3916 » إذا كان المديون فقيراً يجوز أن يضمن عنه بالوفاء من طرف الخمس أو الزكاة أو المظالم أو نحوها من الوجوه التي تنطبق عليه إذا كانت ذمّته مشغولةً بها فعلًا بل وإن لم تشتغل فعلًا . م « 3917 » إذا كان الدين الذي على المديون زكاةً أو خمساً لا يجوز أن يضمن عنه ضامن للحاكم الشرعي بل ولآحاد الفقراء . م « 3918 » إذا ضمن في مرض موته فإن كان باذن المضمون عنه فلا إشكال في خروجه من الأصل لأنّه ليس من التبرّعات ، بل هو نظير القرض والبيع بثمن المثل نسيئةً ، وإن لم يكن باذنه فيخرج من الأصل كسائر المنجّزات ، نعم على القول بالثلث يخرج منه . م « 3919 » إذا كان ما على المديون يعتبر فيه مباشرته لا يصحّ ضمانه كما إذا كانت عليه خياطة ثوب مباشرةً ، وكما إذا اشترط أداء الدين من مال معيّن للمديون ، وكذا لا يجوز ضمان الكلّي في المعيّن ، كما إذا باع صاعاً من صبرة معيّنةً فانّه لا يجوز الضمان عنه والأداء من غيرها مع بقاء تلك الصبرة موجودة . م « 3920 » يجوز ضمان النفقة الماضيّة للزوجة لأنّها دين على الزوج ، وكذا نفقة اليوم الحاضر لها إذا كانت ممكنةً في صبيحته لوجوبها عليه حينئذ ، وإن لم تكن مستقرّةً لاحتمال نشوزها في أثناء النهار ؛ بناءً على سقوطها بذلك ، وأمّا النفقة المستقبلة فلا يجوز ضمانها عندهم ؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب ، وأمّا نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة