الشيخ محمد رضا نكونام
270
حقيقة الشريعة في فقه العروة
وأقرّت بزوجيّته فلا يسمع بالنسبة إلى حقّ الزوج ولكنّها مأخوذة باقرارها ، فلا تستحقّ النفقة على الزوج ولا المهر المسمّى بل ولا مهر المثل إذا دخل بها لأنّها بمقتضى إقرارها إلّا أن تظهر عذراً في ذلك ، وتردّ على المدّعي بعد موت الزوج أو طلاقه إلى غير ذلك . م « 3842 » إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة وأنكرت فيجوز لها أن تتزوّج من غيره قبل تماميّة الدعوى مع الأوّل ، وكذا يجوز لذلك الغير تزويجها إلّابعد فراغها من المدّعي ؛ لأنها قبل ثبوت دعوى المدّعي خليّة ومسلّطة على نفسها ، وحينئذ فإن أقام المدّعي بيّنةً وحكم له بها كشف عن فساد العقد عليها ، وإن لم يكن له بيّنة فلا يسمع دعواه فيثمر في ما إذا طلّقها الزوج أو مات عنها ، والمسألة سيّالة تجري في دعوى الأملاك وغيرها أيضاً ، وكذلك الحكم في نظائرها . م « 3843 » إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فأنكرت وادّعت زوجيّة امرأة أخرى لا يصحّ شرعاً زوجيّتها لذلك الرجل مع الامرأة الأولى كما إذا كانت أخت الأولى أو أمّها أو بنتها ، فهناك دعويان : إحداها من الرجل على الامرأة والثانية من الامرأة الأخرى على ذلك الرجل ، وحينئذ فإمّا أن لا يكون هناك بيّنة لواحد من المدّعيين أو يكون لأحدهما دون الآخر أو لكليهما ، فعلى الأوّل يتوجّه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين فإن حلفا سقطت الدعويان ، وكذا إن نكلا وحلفت كلّ من المدّعيين اليمين المردودة ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر وحلف مدّعيه اليمين المردودة سقطت دعوى الأوّل وثبت مدّعي الثاني ، وعلى الثاني وهو ما إذا كان لأحدهما بيّنة ثبت مدّعى من له البيّنة ، وتسقط دعوى الآخر ، وإذا ثبت بها زوجيّة إحدى الامرأتين لا يمكن معه زوجيّة الأخرى ؛ لأنّ المفروض عدم إمكان الجمع بين الامرأتين فلازم ثبوت زوجيّة إحداهما بالأمارة الشرعيّة عدم زوجيّة الأخرى ، وعلى الثالث فإمّا أن يكون البيّنتان مطلقتين أو مورّختين