الشيخ محمد رضا نكونام

25

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الإجارة وأنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبيّن أنّ المدّة منقضية فمنفعة تلك المدّة للمشتري ؛ لأنّها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء ، والمفروض عدمها ، نعم لو شرطا كونها مسلوبةَ المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدّة كانت المنفعة للمشتري أيضاً ، ثمّ بناءً على ما رأينا من رجوع المنفعة إلى المشتري فللبائع الخيار ؛ خصوصاً إذا أوجب ذلك له الغبن ، هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر ، أمّا لو بيعت عليه فلا تنفسخ الإجارة ، ويتفرّع على ذلك أمور : منها - اجتماع الثمن والأجرة عليه حينئذ . ومنها - بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه ، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة . ومنها - إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين ، وإن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه ، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع . ومنها - رجوع المشتري بالأجرة لو تلف العين بعد قبضها وقبل انقضاء مدّة الإجارة ، فإنّ تعذّر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة ، ويوجب الرجوع بالعوض وإن كان تلف العين عليه . م « 2924 » لو وقع البيع والإجارة في زمان واحد كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر واتّفق وقوعهما في زمان واحد فيصحّان معاً ، ويملكها المشتري مسلوبة المنفعة ، كما لو سبقت الإجارة لعدم التزاحم فإنّ البائع لا يملك المنفعة وإنّما يملك العين ، وملكيّة العين توجب ملكيّه المنفعة للتبعيّة ، وهي متأخّرة عن الإجارة . م « 2925 » لا تبطل الإجارة بموت المؤجر أو المستأجر ، نعم في إجارة العين الموقوفة