الشيخ محمد رضا نكونام
202
حقيقة الشريعة في فقه العروة
م « 3525 » إذا شك في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاةً وإلّا فإن كان عليه مظالم كان منها ، وإلّا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاةً له وإلّا فمظالم له ، وإن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه ، وهكذا فيصحّ . م « 3526 » لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلًا فأوّلًا ، فلو كان عليه زكاة السنة السابقة وزكاة الحاضرة جاز تقديم الحاضرة بالنيّة ، ولو أعطى من غير نيّة التعيين فيوزّع . م « 3527 » في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر وفي الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كلّ منهما ، وإن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منهما وإن بلغ المجموع النصاب . م « 3528 » يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة ويصرفه في بعض مصارفها ، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلّابصرف ما ولم يكن عنده ما يصرفه فيه ، أو كان فقير مضطرّ لا يمكنه إعانته ورفع اضطراره إلّابذلك ، أو ابن سبيل كذلك ، أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره فحينئذ يستدين على الزكاة ويصرف ، وبعد حصولها يؤدّي الدين منها ، وإذا أعطى فقيراً من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنياً لا يسترجع منه ؛ إذ المفروض أنّه أعطاه بعنوان الزكاة ، وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك ؛ إذ في تلك الصورة تشتغل ذمّة الفقير بخلاف المقام ، فإنّ الدين على الزكاة ولا يضرّ عدم كون الزكاة ذات ذمّة تشتغل ؛ لأنّ هذه الأمور اعتباريّة ، والعقلاء يصحّحون هذا الاعتبار ، ونظيره استدانة متولّي الوقف لتعميره ثمّ الأداء بعد ذلك من نمائه ، مع أنّه في الحقيقة راجع إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة من الفقراء والغارمين