الشيخ محمد رضا نكونام
20
حقيقة الشريعة في فقه العروة
أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل ، وكذا لو جعل العوض شيئاً مجهولًا . الثاني : أن يكونا مقدوري التسليم ، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق ، ويكفي ضمّ الضميمة هنا كما في البيع . الثالث : أن يكونا مملوكين ، فلا تصحّ إجارة مال الغير ، ولا إجارة بمال الغير إلّامع الإجازة من المالك . الرابع : أن تكون عين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل مثلًا ، ولا الحطب للاشعال ، وهكذا . الخامس : أن تكون المنفعة مباحةً ، فلا تصحّ إجارة المساكن لاحراز المحرّمات أو الدكاكين لبيعها ، أو الدوّاب لحملها ، أو العبد لكتابة الكفر ونحو ذلك ، وتحرم الأجرة عليها . السادس : أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها ، فلا تصحّ إجارة أرض للزراعة إذا لم يمكن إيصال الماء إليها مع عدم إمكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته . السابع : أن يتمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مثلًا . م « 2909 » لا تصحّ الإجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرهاً عليها إلّامع الإجازة اللاحقة ، وكذا تصحّ مع الاضطرار ، كما إذا طلب منه ظالم مالًا فاضطرّ إلى إجارة دار سكناه لذلك ، فإنّها تصحّ حينئذ ، كما أنّه إذا اضطرّ إلى بيعها صحّ . م « 2910 » لا تصحّ إجارة المفلس بعد الحجر عليه داره أو عقاره ، نعم تصحّ إجارته