الشيخ محمد رضا نكونام
195
حقيقة الشريعة في فقه العروة
أخذ ما زاد الانفاق ، ولا حدّ لها في طرف القلّة أيضاً من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما ، ولكنّ الأولى عدم النقصان عمّا في النصاب الأوّل من الفضّة في الفضّة وهو خمس دراهم ، وعمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب وهو نصف دينار ، بل الأولى مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً ، وأولى من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس ، ففي الغنم والإبل لا يكون أقلّ من شاة ، وفي البقر لا يكون أقلّ من تبيع ، وهكذا في الغلّات يعطى ما يجب في أوّل حدّ النصاب . م « 3495 » يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ، بل هو الأولى بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العامّة . م « 3496 » يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة ، نعم لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحقّ به من غيره ولا كراهة ، وكذا لو كان جزءً من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به ، ولا يشتريه غير المالك أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير فإنّه تزول الكراهة حينئذ أيضاً ، كما أنّه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث وشبهه من المملّكات القهريّة . فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة م « 3497 » قد عرفت سابقاً أنّ وقت تعلّق الوجوب في ما يعتبر فيه الحول حولانه بدخول الشهر الثاني عشر ، وأنّه يستقرّ الوجوب بذلك وإن احتسب الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني ، وفي الغلّات التسمية ، وأنّ وقت وجوب الاخراج في الأوّل هو وقت التعلّق ، وفي الثاني هو الخرس والصرم في النخل والكرم والتصفية في الحنطة والشعير ، ووجوب العزل بعد تحقّقه والدفع والتسليم فوري ، فلا يجوز فيه التأخير مع وجود