الشيخ محمد رضا نكونام

166

حقيقة الشريعة في فقه العروة

وفيها ربع عشرة ، وهو نصف دينار وقيراطان ، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية وعشرين وفيها نصف دينار وأربع قيراطات ، وهكذا ، وعلى هذا ، فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كلّ أربعين واحداً فقد أدّى ما عليه ، وفي بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة . م « 3367 » في الفضّة أيضاً نصابان : الأوّل - مأتا درهم ، وفيها خمس دراهم . والثاني - أربعون درهماً ، وفيها درهم ، والدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشرة . وعلى هذا ، فالنصاب الأوّل مأة وخمسة مثاقيل صيرفيّة ، والثاني أحد وعشرون مثقالًا ، وليس في ما قبل النصاب الأوّل ولا في ما بين النصابين شيء على ما مرّ ، وفي الفضّة أيضاً بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من كلّ أربعين واحداً فقد أدّى ما عليه ، وقد يكون خيراً قليلًا . الثاني - أن يكونا مسكوكين بسكّة المعاملة ؛ سواء كان بسكّة الاسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها ، بقيت سكّتها أو صارا ممسوحين بالعارض ، وأمّا إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما إلّاإذا تعومل بهما فتجب كما إذا ضربت للمعاملة ولم يتعامل بهما ، أو تعومل بهما ولكنّه لم يصل رواجهما إلى حدّ يكون دراهم أو دنانير ، ولو اتّخذ الدرهم أو الدينار للزينة فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة وإلّا وجبت . الثالث - مضيّ الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر جامعاً للشرائط التي منها النصاب ، فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب ، وكذا لو تبدّل بغيره من جنسه أو غيره ، وكذا لو غيّر بالسبك ؛ سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أو لا ، ولو سبك الدراهم أو الدنانير بعد الحول لم تسقط الزكاة ، ووجب الاخراج بملاحظة الدراهم