الشيخ محمد رضا نكونام
148
حقيقة الشريعة في فقه العروة
أتلفه بعد استقراره ضمنه ، ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضوليّةً بالنسبة إلى مقدار الخمس فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض وإلّا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودةً ، وبقيمته إن كانت تالفةً ، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها ، هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح ، وأمّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ولكن لم تبرء ذمّته بمقدار الخمس ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودةً ، وبقيمته إن كانت تالفةً ؛ مخيّراً حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً . م « 3298 » يجوز له أن يتصرّف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باق في يده مع قصده إخراجه من البقيّة ؛ إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلّي في المعيّن كما أنّ الأمر في الزكاة أيضاً كذلك ، وقد مرّ في بابها . م « 3299 » إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرّف فيه بالاتجار ، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأوّل منه لأرباب الخمس بخلاف ما إذا أتجر به بعد تمام الحول فإنّه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه مضافاً إلى أصل الخمس فيخرجهما أوّلًا ، ثمّ يخرج خمس بقيّته إن زادت على مؤنة السنة . م « 3300 » ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه كما أشرنا إليه ، نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم ، وحينئذ فيجوز له التصرّف فيه ، ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به ، ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح . م « 3301 » يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ، ولا يجب