الشيخ محمد رضا نكونام
141
حقيقة الشريعة في فقه العروة
السادس : الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم م « 3260 » يجب الخمس في الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم ؛ سواء كانت أرض مزرع أو مسكن أو دكّان أو خان أو غيرها فيجب فيها الخمس ، ومصرفه مصرف غيره من الأقسام ، ويجب في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات ، وإنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه ، ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ، ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته ، وليس له قلع الغرس والبناء بل عليه إبقاؤهما بالأجرة ، وإن أراد الذمّي دفع القيمة وكانت مشغولةً بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولةً بها مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها ، ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ، ولا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادّة . م « 3261 » لو كانت الأرض من المفتوحة عنوةً وبيعت تبعاً للآثار ثبت فيها الحكم ، لأنّها للمسلمين ، فإذا عاوضها الذمّي وجب عليه الخمس وإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع ، وإنّ المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض حقّ الاختصاص للمشتري ، وأمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ، كما أنّه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها ، فإنّهم مالكون لرقبتها ، ويجوز لهم بيعها . م « 3262 » لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكيّة الذمّي بعد شرائه أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر ، كما لو باعها منه بعد الشراء أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم أو ردّها إلى البائع بإقالة أو غيرها فلا يسقط الخمس بذلك ، بل يثبت أيضاً لو كان للبائع خيار ففسخ بخياره . م « 3263 » إذا اشترى الذمّي الأرض من المسلم وشرط عليه عدم الخمس يصحّ العقد