الشيخ محمد رضا نكونام
126
حقيقة الشريعة في فقه العروة
ومنها - ما إذا حصل مانع عن إتمام العمل بعد الظهور . ومنها - ما إذا أخرجت الأصول عن القابليّة لادراك الثمر ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور بحيث لم تكن المعاملة غير عقلائيّة ، فإنّ الثمر في هذه الصور مشترك بين المالك والعامل وإن لم يكن بالغاً . ومنها - في مسألة الزكاة فانّها تجب على العامل أيضاً إذا بلغت حصّته النصاب ، كما هو المشهور لتحقّق سبب الوجوب وهو الملكيّة له حين الانقعاد أو بدوّ الصلاح على ما ذكرنا ؛ بخلافه إذا قلنا بالتوقّف على القسمة ، نعم خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا وفي المزارعة بدعوى أنّ ما يأخذه كالأجرة ، ولا يخفى ما فيه من الضعف ؛ لأنّ الحصّة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة لا بطريق الأجرة مع أنّ مطلق الأجرة لا تمنع من وجوب الزكاة بل إذا تعلّق الملك بها بعد الوجوب ، وأمّا إذا كانت مملوكةً قبله فتجب زكاتها كما في المقام ، وكما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعاً قبل ظهور ثمره فانّه يجب على المؤجر زكاته إذا بلغ النصاب ، فهو نظير ما إذا اشترى زرعاً قبل ظهور الثمر ، هذا وربّما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام ، ويعلّل بوجهين آخرين : أحدهما : أنّها إنّما تجب بعد إخراج المؤن ، والفرض كون العمل في مقابل الحصّة فهي من المؤن ، وهو كما ترى ، وإلّا لزم احتساب أجرة عمل المالك والزارع لنفسه أيضاً ، فلا نسلّم أنّها حيث كانت في قبال العمل تعدّ من المؤن . الثاني : أنّه يشترط في وجوب الزكاة التمكّن من التصرّف ، وفي المقام وإن حصلت الملكيّة للعامل بمجرّد الظهور يستحقّ التسلّم بعد تمام العمل ، وإن لم يتمكّن من التصرّف حال التعلّق يجب إخراج زكاتها بعد التمكّن كما بيّن في محلّه . م « 3210 » إذا اختلفا في صدور العقد وعدمه فالقول قول منكره ، وكذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما وعدمه ، ولو اختلفا في صحّة العقد وعدمها قدّم قول مدّعي الصحّة ، ولو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم قول المالك المنكر للزيادة ، وكذا لو اختلفا