الشيخ محمد رضا نكونام
118
حقيقة الشريعة في فقه العروة
عدم الخلاف في بطلانه لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة ، ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاصّ بالعامل فلا ينبغي الاشكال في صحّته وإن كان ربما يقال بالبطلان بدعوى أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنّه صار مساقياً بلا عمل منه ، ولا يخفى ما فيها ، ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنّه هو العامل فلا يصحّ . م « 3189 » لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الأجرة ، ويجوز أن يشترط كون أجرة بعض الأعمال على المالك ، والقول بالمنع لا وجه له ، وكذا يجوز أن يشترط كون الأجرة عليهما معاً في ذمّتهما أو الأداء من الثمر ، وأمّا لو شرط على المالك أن يكون أجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر فيجوز ؛ لأنّ التصدّي لاستعمال الإجراء نوع من العمل ، وقد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها ، والمالك ليس له معرفة بذلك ، هذا ولو شرطا كون الأجرة حصّةً مشاعةً من الثمر بطل ؛ للجهل بمقدار مال الإجارة فهي باطلة . م « 3190 » إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد وكان جميعه للمالك ، وحينئذ فإن شرطا انفراد العامل به استحقّ أجرة المثل لعمله ، وإن شرطا انفراد المالك به لم يستحقّ العامل شيئاً لأنّه حينئذ متبرّع بعمله . م « 3191 » إذا اشتمل البستان على أنواع كالنخل والكرم والرمّان ونحوها من أنواع الفواكه فلا يعتبر العلم بمقدار كلّ واحد فيجوز المساقاة عليها بالنصف أو الثلث أو نحوهما وإن يعلم عدد كلّ نوع إلّاإذا كان الجهل بها موجباً للغرر . م « 3192 » يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر كأن يجعل