الشيخ محمد رضا نكونام
46
حقيقة الشريعة في فقه العروة
فالاجتناب عنه أولى ، وأمّا إذا شكّ في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته . م « 77 » لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم وغيره ، كما يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه . م « 78 » إذا لم يعلم كون حيوان معيّن أنّه مأكول اللحم أو لا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه ، وإن كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل ، وكذا إذا لم يعلم أنّ له دماً سائلًا أم لا ، كما أنّه إذا شك في شيء أنّه من فضلة حلال اللحم أو حرامه ، أو شك في أنّه من الحيوان الفلاني حتّى يكون نجساً ، أو من الفلاني حتّى يكون طاهراً ، كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنّه بعرة فأر أو بعرة خنفساء ، ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته . م « 79 » لا يحكم بنجاسة فضلة الحيّة لأنّ دمها غير سائل ، ومع الشك أيضاً كذلك لعدم العلم بأنّ دمها سائل ، ويمكن اختلاف الحيّات في ذلك ، وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح ، للشك المذكور . الثالث - المني من كلّ حيوان له دم سائل ، حراماً كان أو حلالًا ، برّياً أو بحرياً ، وأمّا المذي والوذي والودي فطاهر من كلّ حيوان إلّانجس العين ، وكذا رطوبات الفرج والدبر ما عدا البول والغائط . الرابع - الميتة من كلّ ما له دم سائل غير الانسان المسلم ، حلالًا كان أو حراماً ، وكذا أجزاؤها المبانة منها ، وإن كانت صغاراً ، عدا ما لا تحلّه الحياة منها كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن ، والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى ؛ سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام ، وسواء أخذ ذلك بجزّ أو نتف أو غيرهما ، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة ، ويلحق بالمذكورات