حسن بن علي السقاف

32

فتح المعين

العلائي رحمه الله ، على هذا كلاما جيدا أحببت نقله بعبارته ، قال رحمه الله ومن خطه نقلت : يا لله العجب ! من أحق بالاخراج والتبديع وقلة الدين ؟ ! اه‍ . وذكر الذهبي هذه القصة في تذكرة الحفاظ ، وعلق عليها بقوله : كلاهما مخطئ ، إذ لم يأت نص بإثبات الحد ولا بنفيه ، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه اه‍ . قلت : بل النافي مصيب ( 35 ) ، لأنه متمسك بالأصل ، والإجماع على أن الله تعالى لا يوصف إلا بنص قطعي . وروى البيهقي في الأسماء والصفات عن أفلح بن محمد قال : قلت لعبد الله بن المبارك : يا أبا عبد الرحمن إني أكره الصفة ، عنى صفة الرب تبارك وتعالى ، فقال له عبد الله : أنا أشد الناس كراهية لذلك ، لكن إذا نطق الكتاب بشئ جسرنا عليه ، وإذا جاءت الأحاديث المستفيضة الظاهرة تكلمنا به . قال البيهقي : وإنما أراد والله أعلم الأوصاف الخبرية ، ثم تكلمهم بها على نحو ما ورد به الخبر لا يجاوزونه اه‍ . لكن خالف ابن المبارك كلامه هذا وأثبت الحد لله ، وهو خطأ بلا شك ( 36 ) . نقد باب في إثبات الجهات لله عز وجل وروى فيه حديث عبد الله بن عمرو وقال : قال رسول الله ( ص ) ( إن المقسطين على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين ) . والحديث في صحيح مسلم ، وفيه ما يدل على نفي الجهة عن الله تعالى ، فقوله : ( وكلتا يديه يمين ) قال القاضي عياض : هو تنبيه على أنه لم .

--> ( 35 ) وكذلك قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ( 5 / 114 ) ورد عل الحافظ الذهبي . ( 36 ) لكن البيهقي أثبت في الأسماء والصفات ( 427 ) أن عبد الله بن المبارك أراد بقوله ( بحد ) أي بدليل ، فلم يرد ما ذهبت إليه المجسمة من الغاية والنهاية .