الشيخ محمد علي الگرامي القمي
92
المعلقات على العروة الوثقى
أيضا ممنوع ، لعدم تعرّض جلّ الأصحاب للتفصيل وحينئذ فعموم كلام السيد - ره - ممنوع . وأمّا قاعدة لا تعاد فتعمّ جميع صور المسألة وتحكم بعدم لزوم الإعادة إلّا أن يقال باختصاصها بصورة فقدان الشرائط والأجزاء الوجودية لا الموانع بقرينة استثناء الخمسة وهي وجوديّة ولكنّه ممنوع جدّا وإلّا لاختصّ بفقدان شرائط الخمسة فقط بتلك القرينة . وحينئذ فيتمّ عموم كلام العروة . وقدّمنا أنّ مفهوم الصحيحة السابقة لا يعارض القاعدة لاحتمال كون العلة للإعادة هو النجاسة لا غير المأكول . نعم هنا أمر آخر وهو أنّ ظاهر موثّقة ابن بكير : ( لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ) بعمومها يشمل لزوم الإعادة في جميع الصور خرج عنه صورة الجهل بالموضوع في الملقاة والمستصحب بتخصيص الصّحيحة المزبورة فبقى النسيان « 1 » إلّا أن يقال : لا ظهور للموثّقة في التعرّض لما بعد وقوع الصلاة بالخصوص ( تلك ) أو العموم أي لا يختصّ لما بعد الوقوع ولكنّها كلّية بلحاظ الوجود بالاستظهار المزبور ، لكونها تأكيدا لبيان المانع المذكور في الصّدر فليس إلّا بصدد بيان كون غير المأكول مانعا وإلّا لعارضت الصّحيحة والقاعدة بما مضى إلّا أن يجمع حينئذ بحمل الظاهر على الأظهر ومنع أظهريّة الموثّقة في فرض الوجود . أو يقال : الموثّقة بحسب العنوان الأوّلي والقاعدة بحسب العنوان الثانوي كما لا يخفى ولعلّه أهون . المسألة 20 : غير المأكول بالعرض إمّا له سابقة الأكل ولاحقة كالجلّال وإمّا الأوّل فقط كالموطوء وإمّا غير مأكول من البدو إلى الختم كولد الموطوء على القول بسراية حكم الوطي إلى أولاد الموطوء ثمّ إمّا غير مأكول على الجميع وإمّا على شخص خاصّ كالمحلوف ترك لحمه . والدليل على شمول الحكم لغير المأكول بالعرض - في الثلاثة الأول ، وأمّا الأخير فلم يقل أحد به لعدم كونه غير مأكول على الاطلاق - اطلاق الأدلّة الماضية كموثّقة ابن
--> ( 1 ) - لو لم يكن من تخصيص الأكثر فتأمّل .