الشيخ محمد علي الگرامي القمي

63

المعلقات على العروة الوثقى

الجلد تمنع الصلاة فيه ، كما أنّه على مانعية الموت حتف الأنف ينفي المانع بالأصل عند الشكّ وتجوز الصلاة ، وأمّا على كون غير المذكّى مانعا فلا فرق بين الشرطيّة والمانعية . ثمّ إنّ الروايات في الباب مختلفة فبعضها يدلّ على أنّ الميتة مانعة كروايتي باب 1 لباس المصلّي الماضيتين والرّوايات الأربعة الواردة في جلود السّباع باب 6 لباس المصلّي وكذا 12 / 50 أبواب النجاسات و 2 / 38 لباس المصلّي و 2 / 54 . وبعضها يدلّ على اشتراط التذكية كرواية 1 / 2 لباس المصلّي : ( وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ وقد ذكّاه الذبح ) وكذا ظاهر 2 / 2 : ( لا تصلّ فيها إلّا ما كان منه ذكيّا ) . وكذا 8 / 2 : ( فلا بأس بلبس جلده الذكيّ منه ) وكذا 1 / 60 لباس المصلّي . وقد يقال بأقوائيّة ظهور أدلّة المانعيّة فتأمّل . والمشهور أفتوا - وقد نقل فتواهم بخلاف ذلك والأصحّ ما نذكره - بطهارة الجلد المشكوك وحرمة لحمه أخذا بظاهر الآية : إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ الظّاهرة في اشتراط التّذكية في حلّية اللّحم ، والرّوايات الواردة في نجاسة الميتة . وفي ناحية اللّحم ظاهر الآية المزبورة يعارض آية : إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً . . . الخ حيث إنّ ظاهرها حلّية كلّ شيء وأنّ الميتة مانعة لا أنّ التّذكية شرط . وكيف كان فقد جمع بين الروايات بوجوه منها حمل المجوّزة منها على ما كان أمارة على التّذكية كما في 2 / 38 لباس المصلّي : عن الخفاف الّتي تباع في السوق الخ ، وفيه أنّ في بعضها لم يذكر السوق أصلا كرواية الجواهر عن الفقيه : ( عن الفرو والخفّ ولا أعلم أنّه ذكيّ فكتب لا بأس به ) وكروايتي 12 / 50 النجاسات : ( لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة ) و 2 / 54 لباس المصلّي . مع أنّ ذكر السّوق فيما ذكر إنّما هو وارد مورد الغالب فلا عناية به حتّى يكون قيدا في الكلام مع أنّه لو فرض التوجّه به وسلّم أنّ المراد سوق المسلمين فهو في كلام السائل لا الإمام - عليه السّلام - فلا يعلم أنّ حكمه - عليه السّلام - بمناسبة أماريّة السّوق فلعلّه لملاحظة كون المشكوك جائز الاستعمال من جهة أنّ الميتة مانعة لا أنّ التذكية شرط مع أنّ الحكم في مورد الأمارة لا ينفي الحكم في غيرها كما في غير هذه الرواية .