الشيخ محمد علي الگرامي القمي
52
المعلقات على العروة الوثقى
غصبيّا على عاتقه كان مبطلا . فنرى الأدلّة وأنّها هل تشمل جميع الصّور المستفادة من العبارة بذلك التعميم . فممّا ذكر ، الإجماع ، ولكنّ القدر الثابت منه على فرضه إنّما هو في السّاتر فراجع كلماتهم ، مع أنّهم أيضا تمسّكوا بالقاعدة فلا بدّ من النّظر في القاعدة فقال الشيخ في الخلاف : ( ص 73 ط ك ) لا تجوز الصلاة في الدّار المغصوبة ولا في الثوب المغصوب مع الاختيار وأجاز الفقهاء ، بأجمعهم ذلك ولم يوجبوا اعادتها مع قولهم : إنّ ذلك منهيّ عنه . . . دليلنا أنّ الصلاة تحتاج إلى نيّة بلا خلاف ولا خلاف أنّ التّصرف في الدّار المغصوبة والثّوب المغصوب قبيح ولا يصحّ نيّة القربة فيما هو قبيح وأيضا طريقة براءة الذمة تقتضي وجوب اعادتها لأنّ الصّلاة في ذمّته واجبة بيقين ولا يجوز أن يبرئها إلّا بيقين » . فمع أنّ بنائه - قده - على ذكر الإجماع والأخبار في كل مسألة لم يذكر هنا بل تمسّك بالقاعدتين . ثمّ كيف لا يمكن قصد القربة فهل ترى أنّ الفقهاء من العامّة الّذين أجازوها لم يكونوا يقصدون القربة ؟ ! أو لم يكونوا عقلاء ؟ ! فإنّ العمل الخارجي مصداق العنوانين الغصب والصلاة ، وهو يتقرّب بعنوانه الصّلاتي الحاصل به وأمّا ما تمسّك به من قاعدة الاشتغال فمن الواضح أنّه مورد البراءة لا الاشتغال لكونه من الأقلّ والأكثر ، والحاصل أنّ الغصب كما قال الفضل بن شاذان على ما حكى عنه حرام صلّى أو لم يصلّ وليس تركه من شرائط الصلاة ، وهو نفسه - قده - اعتقد الصحّة . « 1 » وقال المحقق في المعتبر - ص 151 - : ( واعلم أنّي لم أقف على نصّ من أهل البيت - عليهم السلام - بابطال الصلاة ! وإنّما هو شيء ذهب إليه المشايخ الثلاثة منّا وأتباعهم والأقرب أنّه إن كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصّلاة باطلة لأنّ جزء الصّلاة يكون ينهى عنه وتبطل الصّلاة بفواته وأمّا . . . ) .
--> ( 1 ) - وإن أرادوا عدم صلاحيته للتّقرب لا عدم امكانه فهو أيضا ممنوع ثمّ إنّ محصّل أدلّة المقام أربعة : عدم تمشي القربة ، عدم صلاحية التّقرب ، دلالة النهي الحاصل من امتناع الأمر والنهي أو الحاصل من اقتضاء الأمر بالشيء نهي ضدّه على الفساد ، الروايتان الآتيتان .