الشيخ محمد علي الگرامي القمي
399
المعلقات على العروة الوثقى
وأمّا بالنسبة إلى الأجير الذي من نيّته أخذ العوض فربما يستشكل فيه ، بل ربما يقال من هذه الجهة أنّه لا يعتبر فيه قصد القربة ، بل يكفي الإتيان بصورة العمل عنه ، لكنّ التحقيق أنّ أخذ الأجرة داع لداعي القربة ، كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء ، حيث إنّ الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة ، ويمكن أن يقال : إنّما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة ، ودعوى أنّ الأمر الإجاريّ ليس عباديّا بل هو توصّلي مدفوعة بأنّه تابع للعمل المستأجر عليه فهو مشترك بين التوصّليّة والتعبّديّة . المسألة 3 : يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به ، خصوصا مثل الزكاة والخمس والمظالم والكفّارات من الواجبات الماليّة ، ويجب على الوصيّ خراجها من أصل التركة في الواجبات الماليّة ومنها الحجّ الواجب ، ولو بنذر ونحوه ، بل وجوب إخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنيّة أيضا من الأصل لا يخلو عن قوّة لأنّها دين اللّه ودين اللّه أحقّ أن يقضى .